المحرر السياسي- لم تتضح بعد الخطوة الثانية للبطريرك الراعي بعد عشائه مع الرئيس سعد الحريري في بكركي؟
الجمعة ٢٦ مارس ٢٠٢١
المحرر السياسي- لم تتضح بعد الخطوة الثانية للبطريرك الراعي بعد عشائه مع الرئيس سعد الحريري في بكركي؟ هناك توقعات بأن يلتقي البطريرك قريبا الرئيس ميشال عون في القصر الجمهوري لمتابعة البحث من حيث انتهت اليه محادثات الصرح مع الرئيس المكلّف. وتجري اتصالات بين بكركي والقصر الجمهوري، ولم يقطع التيار الوطني الحر خط التواصل مع البطريركية، ولا يعني اللقاء الحميم بين الراعي والحريري أنّ البطريرك يقف طرفا في النزاع بين الرئيسين عون والحريري . يُكمل الراعي وساطته من أجل الوصول الى حكومة انقاذ تنطلق من المبادرة الفرنسية. لكن ما الذي دفع البطريرك الى تنظيم هذا اللقاء "العاطفي" و"السياسي" مع الحريري في هذه اللحظة الشديدة التوتر والتدهور بين رئيسي الجمهورية والحكومة بالتكليف ؟ من الواضح أنّ البطريرك استقل في خطواته مؤخرا، ويتحرّك تحت شعارات "الحياد" والمؤتمر الدولي" و "الميثاق الوطني" وهو يبحث عن تمتين جبهته في وصوله الى أهدافه المرجوة. والملاحظ أنّ الحريري أكثر قربا من الطروحات البطريركية من الرئيس عون وتياره السياسي. والملاحظ أيضا، أنّ البطريرك وإن استفزت خطواته الرئيس عون وتياره، الا أنّه يتجنّب الصدام، وهذا ما يتضح أيضا من مقاربة الرئيس عون وتياره السياسي للخطوات البطريركية حيث يجتهد هذا التيار في تقديم قراءة لخطاب البطريرك تتوافق مع توجهاته السياسية. هذا يعني أنّ المرجعيتين في الدائرة المارونية المضطربة، تحاول "استيعاب الآخر" وهضم التناقضات، لعدم الانجرار الى مرحلة سابقة من الصدام الذي حصل في عهد البطريرك صفير. هل هذا يكفي لعدم الوقوع في صدام؟ في الشكل، لن يندفع البطريرك الى أيّ مواجهة مع أيّ عنصر من عناصر بيته الداخلي طالما هو يتصرّف انطلاقا من المبادئ التي يطرحها. ويحسب الرئيس عون ثمن أيّ صدام سيدفعه في مواجهة سيد بكركي في ظل ظروف لا تسمح له بتوسيع ساحات المعارك التي يخوضها. في الجوهر، تمّ "التباعد السياسي" بين المرجعيتين، وهذا واقع لا يتطلب جهدا لإدراكه، لكنّ البطريرك الراعي والرئيس عون يضاف اليهما رئيس التيار جبران باسيل يعملون على إبقاء " الأرضية المشتركة" متينة على الرغم من أنّ هذه الأرضية تضيق مساحة مع الوقت. ويبقى السؤال ماذا بعد "العشاء البطريركي"؟ والسؤال الأهم،هل يستمر "الهدوء النسبي" على جبهة بكركي- بعبدا- اللقلوق؟
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.