سلّمت مديرية النفط المواد المشعة إلى مندوبي الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية.
الإثنين ٢٩ مارس ٢٠٢١
أعلنت المديرية العامة للنفط - منشآت النفط في طرابلس والزهراني في بيان، أنه "تم صباح اليوم إنجاز عملية تسليم المواد المشعة المحدودة التي كانت موجودة في مختبرات منشآت النفط في الزهراني، إلى مندوبي الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية بموجب محضر رسمي، تم توقيعه من قبل الجهتين المسلمة والمستلمة وفقا للأصول". وذكرت أن "كل المراسلات ذات الصلة مع الهيئة سلكت طريقها الإداري منذ مطلع هذا الشهر، وتبعها العديد من الإجراءات اللازمة، إلى أن بادرت الهيئة مشكورة الأربعاء الماضي، بالموافقة على تخزينها لديها وفق الأسس والمعايير المعتمدة عالميا". ولفتت إلى "أهمية المتابعة الحثيثة والدقيقة التي أدت إلى إنجاز هذا الملف بسرعة قياسية"، شاكرة ل"كل الإدارات والمؤسسات والأجهزة الأمنية والقضائية مواكبتها الفعالة والكفوءة من منطلق الحس الوطني والمسؤولية المجتمعية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.