أنطوان سلامه- من الواضح أنّ التحقيق الجنائي هو السلاح الوحيد الذي يتمسك به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في المرحلة الضيقة الباقية من عهده.
الأربعاء ٠٧ أبريل ٢٠٢١
أنطوان سلامه- من الواضح أنّ التحقيق الجنائي هو السلاح الوحيد الذي يتمسك به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في المرحلة الضيقة الباقية من عهده. ضاع الوقت الثمين في هذا العهد من دون تحقيق أي انجاز، حتى أنّ عهد الرئيس عون هو العهد اليتيم، منذ عهد الرئيس بشارة الخوري، الذي لن يترك وراءه لوحة، على طريق أو في مدخل مبنى، كتب عليها، "تم تدشينه في عهد الرئيس العماد ميشال عون". عوامل كثيرة تداخلت في "اللاإنجاز" لكنّ النتيجة واضحة تتزامن مع انهيارات وطنية بالجملة. هذا السلاح رفعته مقدمة "او تي في" التلفزيون الناطق باسم تياره السياسي، الى مرتبة "قضية حياة أو موت للوطن" واستخلصت أنّه للبنانيين أهم من تشكيل حكومة. السؤال ماذا بعد؟ انطلق مسار التحقيق، في ظل جبهتين. جبهة مثلثة الاضلاع تتشكل من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ووليد جنبلاط، ولهذه الجبهة حساباتها الأخرى التي تفترق عن أهداف الرئيس عون وتياره، في مقاربة التحقيق. في أولويات الجبهة الأولى: الحكومة أولا حسب التوازنات التي تفرضها. والجبهة الثانية يعتبر ركنها الأساسي، الرئيس عون، أنّ التحقيق الجنائي هو الأولوية المطلقة والضرورية كإنجاز أولا، وللمواجهة السياسية ثانيا... أين حزب الله في هذه "المعركة" بين جبهتين؟ يقف الحزب في الوسط باهتمامات محلية خاصة به، وتتمثل بتثبيت "الستاتيكو" العام، فهمُّ الحزب الأساسي، أن يبقى الشارع هادئا لكي لا يطوقه بنارين: نار اقفال الطرقات وعزل الضاحية عن الجنوب وبعلبك الهرمل، ونار اضطراره للتدخل في تشتيت الحراك الشعبي في حال عاد الى الشارع. الحزب في معركة "التحقيق الجنائي" خارجها طالما أنّه ينتظر نتائج اجتماعات فيينا المتعلقة بالملف النووي الإيراني، ويراقب اضطرابات الإقليم وتبدلاته، والأهم، أنّ منظوماته الحزبية، المالية والاجتماعية والسياسية، صامدة باكتفاءاتها، وتدور في فلك مستقل عن المنظومة اللبنانية الرسمية المنهارة، من القطاع المصرفي وصولا الى القطاعات الأخرى. الحزب في هذا السياق، يرعى العهد، لكنّه لا يتنازل عن وحدة الصف الشيعي حتى ولو كانت المعركة تدور في ساحات " الفساد" الذي اعتبره مرة أنّه العدو الذي يضاهي اسرائيل. اذا، يقف الرئيس عون في معركة التحقيق الجنائي وحيدا، قهل يقدر على الإنجاز؟ يملك الرئيس عون في هذه المعركة أدوات مهمة، منها موقعه في قصر بعبدا، وامتلاكه كتلة نيابية واسعة، وارتكازه الى قاعدة حزبية يمكنه أن يحركها للضغط. وبملك أيضا، تعاطفا دوليا، في هذه المعركة بالتحديد. ويملك قوة "الدليل والبرهان" على الفساد السابق الذي استشرى ، واندفع بوحشية وعلنية من دون ضوابط، وانخرطت فيه شخصيات ومجموعات ترتبط بأخصامه في السياسة. لكنّه في المقابل، يعاني من خروق: الخدر الذي أصاب الرأي العام. التسويات التي نسجها مع تياره السياسي وبدت وكأنّها وصولية براغماتية أسقطت في إتمامها الكثير من القيم التي دعا اليها الرئيس عون منذ أواخر الثمانينات. عدم قدرته على التحكم بمسار التحقيق طالما أنّ الفاعل فيه يميل الى الجهة التي تؤثر في قرارات وزارة المالية ومصرف لبنان، وهذه الجهة تقف في الجبهة المعاكسة له. عنصر الوقت المضاد. والثغرات المتعددة التي تركها "وزراؤه" في الحكومات السابقة، هؤلاء الوزراء الذين تميّزوا بالولاء، لكنّهم افتقدوا النجاح في تسيير شؤون وزاراتهم، ومن المتوقع أن تطال تهم "الفساد أو سوء الادارة" فترات ولاياتهم الوزارية. ولعل أكبر ثغرة يواجهها الرئيس عون هي "تراجع وهجه" كتسونامي يقلب الطاولات... هل ينجح الرئيس عون في معركته التي تنطلق من وعده في الإصلاح والتغيير؟ المعركة بدأت، وهي معركة خطيرة، لأنّها معركة بمحاربين متمرسين في ميادين القتال السياسي، ومن يصمد في هذه المعركة هو من يمتلك البيت الذي واجهاته الزجاجية هي الأقل ... هذا اذا كان التحقيق الجنائي سيسير في طريق الحق ، وليس في زواريب "الشطارة اللبنانية". هذا هو المحك...
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.