أنطوان سلامه- يزيد الصاروخ، مهما كان نوعه وهدفه في اتجاه مفاعل ديمونة الاسرائيلي انطلاقا من سوريا المشهد الاقليمي تعقيدا.
الخميس ٢٢ أبريل ٢٠٢١
أنطوان سلامه- يزيد الصاروخ، مهما كان نوعه وهدفه في اتجاه مفاعل ديمونة الاسرائيلي انطلاقا من سوريا المشهد الاقليمي تعقيدا. ترخي التطورات في الإقليم بظلال قاتمة على المشهد اللبناني، ولا يتهيأ لبنان لتحصين نفسه، في مواجهة الاهتزازات الحاصلة وآخرها تخطي المواجهة السورية- الإسرائيلية الحدود، والضوابط والخطوط الحمر. صاروخ ينطلق من سوريا الى هدف مفاعل ديمونا ليس خبرا عاديا، هو يعني في قراءته السريعة، أنّ من أطلقه يُطلق معه رسائل من العيار الثقيل. في التحليل الأول، أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجهت الرسالة الصاروخية والاستراتيجية الى القيادة الإسرائيلية من المنصة الأقرب: سوريا. وبذلك امتلكت ايران منصة إضافية في توجيه الرسائل وجمع الأوراق في مفاوضات فيينا، إضافة الى منصة صواريخ الحوثيين في اتجاه السعودية. ربما استهداف ديمونة تنفيذ إيراني لتهديدات سابقة ردا على استهدافات مواقعها النووية في داخلها بتوقيع إسرائيلي. توسّعت المواجهة بين ايران وإسرائيل. هل يبقى لبنان بمنأى عن هذا الاشتعال؟ يبدو أنّ دخول حزب الله على خط النار الممتد من طهران الى تل أبيب لم يحصل بعد، أو أنّ توقيت حصوله تحدّده التطورات الميدانية. صافرات الإنذار التي انطلقت في جنوب إسرائيل قريبا من مفاعل ديمونة "السريّ" وصلت أصداؤها الى جنوب لبنان، وكل لبنان. ومهما حاولت إسرائيل أن توحي لجمهورها باستعدادها للمواجهة، كأن تؤكد له أنّها قصفت فورا البطارية التي أطلقت الصاروخ وبطاريات أخرى في سوريا، الا أنّ أمنها في عمقه اهتز. لم تعد إسرائيل وحيدة في الميدان. تبادر إسرائيل أمنيا في ضرب الأهداف الإيرانية المتعلقة بالملف النووي، فتردّ ايران عليها ، أمنيا، بشكل مدروس وغير انفعالي وموجع. اسرائيل، عبر قيادة جيشها، حاولت التقليل من استهداف منطقة مفاعلها النووي، فذكرت أنّ الصاروخ "طائش"،انطلق من سوريا من دون هدف. هل هذا الكلام دقيق، واقعي؟ أم أنّ المواجهة انفتحت بين إسرائيل وايران الى ما يشبه الحرب الواسعة الأطراف... هذا التطور يُدخل لبنان في مرحلة جديدة، كما تدخل المنطقة ككل في مرحلة خطيرة. وفي كل هذا المشهد يبدو لبنان من دون قيادة واعية، تحصّن ساحته الداخلية. ومع لبنان يدخل العراق في مرحلة دقيقة مع فارق أنّ القيادة العراقية تحاول الصمود في أقل خسائر بانتظار مرور العاصفة. في سوريا، وبرغم الضجة بشأن الانتخابات الرئاسية، فإنّ بلاد الشام ساحة مفتوحة لكل القوى الإقليمية لتوجيه رسائلها. حتى السعودية بادرت الى مدّ "مفاوضات" تقول معلوماتنا، إنها محصورة في الملف الأمني، لكنّها تحاول أيضا أن تجتاز المرحلة الضبابية خصوصا في علاقاتها الباردة مع إدارة الرئيس جو بايدن. وحده لبنان يخرج من لحظة الاسستنفار والتحصين في الاقليم، استباقا للعواصف الأمنية والسياسية الآتية من كل صوب.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.