جوزف المتني- خضع سعر البنزين للحاجة المافيوية ومزاجها المهرِّب الحاكم والحاكم والدولة تغنّي على ليلاها.
الخميس ٠١ يوليو ٢٠٢١
جوزيف المتني- لم يكن مستغرباً بحسب رأي مسؤول متابع لمجريات الأحداث في لبنان منذ تسعينيّات القرن الماضي لغاية اليوم، أن تتراجع وزارة الطاقة والمياه – المديريّة العامة للنفط عن التسعيرة التي أعلنت عنها للبنزين والمازوت والغاز خلال أقلّ من 24 ساعة. ووصف الجدل البيزنطي حول عدم لحظ جدول تركيب الأسعار بعض العناصر المتمّمة له " بلزوم ما يلزم"، كاشفاً أن الخطأ الذي حصل يكمن فقط بتسرّع المديريّة بالاعلان عن الأسعار من دون أخذ رضى الشركات المستورِدة والمهيمِنة على السوق وموافقتها وبركتها إذا جاز التعبير. فأقدم كارتل النفط على ضرب هيبة الدولة مجدّداً بالصميم من دون أن يرفّ له جفن. وكسر قرار الوزارة وأخضعها لهيمنته وسطوته من خلال الاستمرار بمدّ المحطات المنتشرة في طول الأراضي اللبنانية وعرضها بمادّة المحروقات بالقطّارة. وغالبية هذه المحطات تعود ملكيّتها لكبريات الشركات المعروفة وهي بحدود 10 شركات أبرزها توتال ومدكو وIPT وكورال. فيصحّ وصف الوضع بحاميها حراميها. ويتلطّى الكارتل تحت تسميات تجميليّة متنوّعة لها أبعاد تخفيفيّة ليخفي نشاطاته المافيوية الاحتكاريّة المنافية لأيّ مبداً تجاري يقوم على المنافسة والعرض والطلب. فهو نفسه المنضوي تحت جناح تجمّع الشركات المستوردة للنفط، ويدير بالسرّ والعلن تجمّع أصحاب محطات الوقود وتجمّع أصحاب وسائقي صهاريج النفط ومشتقّاته. فمصلحة هؤلاء مترابطة ومتكاملة وهي فوق كلّ اعتبار. وتوزّع الأرباح كلّ بحسب حصّته وحجمه. وكما ليس مستغرباً ما حصل في اليومين الماضيين على صعيد "الرفع الاستثنائي والفوري" لسعر الصفيحة بحدود العشرة الاف ليرة، فلن يكون مستغرباً أيضاً معاودة الكرّة مجدّداً كلّ ما دعت الحاجة المافيوية ومزاجها إلى ذلك. ولذلك يتوقّع أن تستمر الأزمة بوتيرة شبيهة بلعبة الـ "يويو" أي أن تشهد هبوطاً وصعوداً أكثر، كوسيلة ضغط وسيف مسلط على " تفهّم" الدولة لهذه الحاجة كي لا يتمّ استخدام عبارة "شراكة" الدولة أو "تواطئ" الدولة أو "تقاعس" الدولة عن آداء دورها الرادع والرقابي والمحاسبي. وتدور اللعبة ومفاتيحها على حساب المواطن العاجز عن تغيير أي قاعدة من قواعدها. لا يطمئن المواكب لهذه المجريات إلى انفراج نهائي أو مقبول ولا لحلول جذريّة أو تفي بالغرض لأزمة المحروقات ولا لأيّ أزمة اقتصادية – مالية – مصرفية – اجتماعية قائمة أو متوقّعة أو مستقبليّة. ويقول: " إنّ نمط تراكم الأزمات هو السائد بسبب شبه انحلال منظومة الدولة وكيانها ودورها ومسؤولياتها. وأصبح التاجر والمهرّب والمحتكِر هو الحاكم والحكم، والدولة هي التي "تغنّي على ليلاها"، شبه غائبة عن الوعي. ويختم بتوقّعه أن جدول أسعار المحروقات هو جدول غير جامد بل متحرّك صعوداً بحسب جشع المافيويّين القدامى والجدد.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.