أنطوان سلامه-ككل عام يستغل السياسيون "عيد الجيش" للمبارزة في إطلاق المعايدات الرنانة. كان الأفضل هذا العام، أن يصمتوا، من أكبرهم الى أصغرهم، بعدما بات الجيش من دون "طعام" أو بالكاد يأكل عناصره. هذه هي صورة الجيش في عيده اليوم. تبتعد عن الشائع كرمز للقوة. في تاريخ لبنان الحديث، استغل السياسيون هذا الجيش كثيرا، حتى الرئيس فؤاد شهاب الذي بنى مؤسسات الدولة بما فيها مؤسسة الجيش، غالى "آتباعه" في استغلال الجيش بإدخاله في زواريب "السياسة اللبنانية". ولن نتحدث عن زعماء معروفين بنوا "مجدهم" على البذلة المرقطة، وها هم اليوم يتربعون في القصور، من دون أن يسألوا، عن شهداء ومفقودين وأسرى حروب صنعوها ليتضح اليوم أنّ أهدافها المضمرة تعاكس أهدافها المُعلنة. نسأل عن "الميشالين" عون وسليمان، وعن اميل لحود... هؤلاء الذين وصلوا على ظهر الجيش، الى أعلى المراتب، وكانت عهودهم ممرا لانهيار الدولة ...وكان دورهم في السلطة التنفيذية من أسوأ الأدوار... لا نظلم، فالنتيجة تحكم... تأملوا مثلا، في عيد الجيش، أنّ راتب قائده بالعملة الصعبة يساوي راتب عنصر صغير في "ميلشيا" والمقصود واضح. ولن نتكلم عن مستوى رواتب الأنفار والرتباء والضباط... جيش يعيش على المساعدات الغربية والعربية وآخرها ما جاء من قطر... جيش يعيش أسوأ مرحلة ممكن أن يعيشها جيش في "العالم"... وبرغم كل هذا الوجع الذي يصيب الجيش ببشره، يبقى الصامت الأكبر، والمعاند، وسط ضجيج التغريدات على تويتر، وصدح الفيديو كليبات، وتصاريح رجالات المنظومة السياسية الحاكمة والمتحكمة. في عيد الجيش، لا نسأل عن سلاحه... نسأل فقط عما يأكله هذا الجندي الواقف على الحدود وفي الداخل؟ ألا يستحق مبادرة رمزية فقط، تصدر من قصر بعبدا أو عين التينة أو ساحة النجمة...أو حتى السراي الكبير. مبادرة تُطعم خبزا ... فهذا ما يحتاجه الجيش في هذا العيد الحزين والأسود كوجوه "الحاكمين" في القصور والسرايا... والغرف المغلقة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.