يكشف الاستاذ جوزف أبي ضاهر في "ذكريات" ملامح من سيرة رياض شرارة .
الإثنين ٠٤ أكتوبر ٢٠٢١
ذكريات - 12 جوزف أبي ضاهر-«تُرى لماذا عندما يغادر أي إنسان الحكاية، تصبح أكثر إيلامًا وحزنًا؟». كان رياض شرارة سبق زمن غيابه فوصفه، وضحك ساخرًا من جميع الذين: «ظنّوا أنفسهم خالدين... في إرثٍ من ذهبٍ، سيُستبدل بالتراب... وإذا أسعفه الحظ في يوم العزاء يُستبدل بالكلام». من هذا الكلام الأخير، رجع رياض إلى طفولته: «أنا مش صحبه إطلاقًا مع طفولتي. ما عشت طفولة مثل كلّ العالم، تركيبتي العائليّة غلط، الفرق الزمني كبير بيني وبين خيي الأكبر منّي مباشرةً (...). في سن 18 تخلّيت عن مصروف أهلي واتّكلت على نفسي». ... يُكمل عن حالاتِ حبٍّ متعدّدةٍ، ومشاوير عملٍ كانت طويلة في كلّ لبنان. تطلّع في البدء إلى التعليم، فالصحافة المسموعة (إذاعة لبنان)، والمرئيّة (تلفزيون لبنان) وانتسب إلى مجلّة «الحوادث» ليعمل فيها محرّرًا ثم مديرًا للتحرير قبل انتقاله إلى «الأسبوع العربي»... وظلّ يتذكّر الأيام الأولى:/ «كانوا تلاميذي بعمري... قبل أن أهرب إلى حيث التقيت بذاتي في مواجهة الناس من شاشة صغيرة حجمًا، حوّلت فيها عتمة الأيام إلى مساحات يجلس الفرح في وسطها، ويفكُّ كمره، على رغم بخله، ليقدّم الهدايا والسعادة لمشتركين ظنّوا أن الحظ كان حليفهم». يصمت. يروح نظره إلى ما كان وعبر. ينتبه: «أنا من زمان عايش فترة مصالحة مع الكون، الدنيا ما بتحرز. ما بحب إزعل من حدا ولا زعّل حدا (...) مرتاح متل جميع المقاعد المستريحة في العالم (...) أهم قاعدة للفشل إرضاء كلّ الناس». فجأة، يعود إلى البدايات: «منذ صغري وأنا أطمح إلى الإعلام. بحبّ الإذاعة أكتر من التلفزيون، العمل الإذاعي أصعب... بدّك تسرق دينة المستمع»./ «المستمع اللبناني صعب، والعمل الفنّي والثقافي أصعب. إذا بتنجح بلبنان بتنجح بكلّ العالم العربي». رياض شرارة الذي شغل المستمعين والمشاهدين في لبنان والعالم العربي، كان يحبّ إيصال صورته من دون «رتوش» إلى الناس: «كنت دقّ عود، وكمّ آله من قريبو، الوالد عرف إنّي ساقط بالمدرسه، سألني إذا طلعت نتيجة البكالوريا، قلتلّو: بعد... صرخ: «يا أخو الهيك وهيك» ومسك العود ولبّسني ياه، طلع راسي من بين الأوتار». كان رياض حالة فنيّة وثقافيّة، وصوت ذاكرة شعبيّة جامعة. غني المعرفة مع الابتسامة والحضور المميّز الذي لا يُختصر بالقليل./ صامتًا مشى في آخر مواسم أيلول من دون أن يلتفت خلفه. كانت غلال سنوات عمره القصير (1940 – أيلول 1994) تروي سيرة ضوء من شعاع ِشمسٍ، اختصره بالأقل الكثير: «عندما تمطر السماء، سأشعر أنها تبكي علي». * رياض شرارة... ورجع الصدى * «ملامح من سيرته» بخط يده غير منشورة josephabidaher1@hotmail.com
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...