تستمر المواجهة بين حزب اله والقوات اللبنانية مع اقتراب موعد الانتخاب.
الثلاثاء ٠١ فبراير ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- تستعر معركة المواجهة بين حزب الله والقوات اللبنانية بشكل يتخطى حدود الكلام السياسي في زمن الانتخابات. وإذا كان التنافس الانتخابي يتطلب رفع الخطاب لكنّ القانون يفرض الضوابط خصوصا لجهة مكافحة خطاب الكراهية. لا تكمن المشكلة في المواجهة فهذه طبيعة الانتخابات. ولكن... حتى الآن ، لم نعرف بعد البرنامج الانتخابي التفصيلي للحزب والقوات. نتابع خطابا متناقضا ينطلق من عنوانين: عنوان الحزب: المقاومة الإسلامية في لبنان في إطار خط الممانعة. عنوان القوات: مواجهة حزب الله المهيمن بسلاحه والمرتبط بايران. حتى في العنوانين ، الجدل مشروع. يتمادى مناصرو الحزب في الدفاع عن المقاومة من دون ذكر أيّ برنامج مفصّل وعملي لكي يكون المجتمع مقاوم، أو الدولة مقاومة! هو دفاع عن المقاومة من أجل المقاومة. ولا يعرض القواتيون برنامجا مفصلا وعمليا لنزع سلاح المقاومة، وكيف يمكن المواجهة اذا رفض الحزب التخلي عن "مقاومته المسلحة". في المبدأ المقاومة كلّ لا يتجزأ. وفي المبدأ أيضا أنّ أيّ مواجهة لهذه المقاومة تحتاج الى آليات، فما هي؟ من يتابع الصحافيين الذين يحاورون من يمثلون الحزب والقوات يلاحظ أنّ هؤلاء يطرحون دوما في مفاصل حواراتهم، أنّ طرح نزع سلاح المقاومة الإسلامية في لبنان يعرض البلاد لحرب أهلية. اذا، لماذا تتمادون في الطرح، أولستم تشاركون في التمهيد لاندلاع هذه الحرب؟ بات موضوع سلاح حزب الله ملفا مطروحا ليس فقط على المنابر المحلية، بل في الدوائر العربية والدولية. لا يمكن سحبه بقوة السلاح. ولا يمكن التحاور فيه بلغة ديماغوجية بلا سقف. أما ربط هذا الملف بالمعركة الانتخابية فيحتاج الى هدوء في تقبّل الرأي والرأي المضاد. ويحتاج أيضا الى مجتمع يعي مصلحته، والى دولة تتصرّف حسب مصالحها، والى حزب يخطط الى مقاومة متكاملة ومحددة الأهداف. ويحتاج الى من يعارض هذه المقاومة التي تشكل قاطرة أساسية في البلاد سلما وحربا، أن يحافظ منظروه على أعصابهم. فلا قيادات حزب الله تتمتّع بارتياح عصبّي في الدفاع عن مقدسّها، فتلجأ دوما الى الشيطنة من دون منطق دفاعي ومفيد . ولا منظرو القوات، ومثالهم شارل جبور، يتمتعون بمعرفة انتقاء الكلمات لتصل رسالتهم من دون شواذ. المطلوب الهدوء خصوصا في فتح صفحات الماضي التي تضع الجميع، وليس فقط الحزب والقوات، في قفص الاتهام. فمن يتبنى حملة " راعي العملاء" وعبارة "التجليطة" لا يمكنه التماهي بحوارالعقلاء. فمتى البرامج التي تُقنع يا حزب الله ويا قوات؟ ننتظر لنقرر.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.