انتقلت المواجهة بين حزب الله واسرائيل الى معادلة جديدة من المواجهات العسكرية التقنية الطابع.
السبت ١٩ فبراير ٢٠٢٢
المحرر الديبلوماسي- فرض حزب الله معادلة جديدة مع إسرائيل هي " الفضاء في مقابل الفضاء" بعدما كثّف في الثماني والأربعين ساعة الماضية ارسال مسيّراته الى الفضاء الإسرائيلي. وبعدما جرت في الصيف الماضي مواجهات بين الجانبين بما عُرف " الأرض المفتوحة" أي "التقاصف المدفعي والصاروخي" في المناطق الخالية من السكان على جانبي الحدود، ردّت إسرائيل على المسيّرة الثانية للحزب بالتحليق فوق بيروت. وكان الحزب أطلق طائرة مسيرة في عملية استطلاع فوق إسرائيل لمدة 40 دقيقة قبل أن تعود دون أن يمسها أذى، على الرغم من محاولات لإسقاطها حسب تلفزيون المنار. وقال الجيش الإسرائيلي إن دفاعاته الصاروخية وطائراته المقاتلة انطلقت، بعد دخول طائرة يتم التحكم فيها عن بعد إلى المجال الجوي عبر الحدود من لبنان يوم الجمعة. في المقابل خرقت طائراتان إسرائيليتان جدار الصوت فوق بيروت. تأتي المعادلة " الفضائية الجديدة" بعدما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أنّ حزبه يُنتج طائرات مسيّرة وطور صواريخ دقيقة الهدف. جاء هذا التوتر في الوقت الذي يستعد فيه حزب الله لخوض الانتخابات النيابية في ظل التخوف من انقلاب موازين القوى في البرلمان الجديد. في هذا المجال، تخدم المعادلة الفضائية المفروضة الحزب في التجييش في قاعدته الشعبية، علما أنّ مصدرا في واشنطن ذكر لليبانون تابلويد أنّ الاتجاهات الانتخابية لا تشير حتى الآن الى تراجع جبهة حزب الله البرلمانية في حال حصلت الانتخابات. وتعزّز مواجهة المسيّرات حجة حزب الله في الاستمرار في ترسيخ "المقاومة" بعدما تنامت المطالبات من جهات سياسية محلية بضرورة نزع سلاح الحزب الذي فقد دوره في مواجهة إسرائيل وتحوّل الى منازعات إقليمية من سوريا الى اليمن. ويتزامن التصعيد الجوي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في لحظة من الغموض الذي يكتنف محادثات فيينا بشأن السلاح النووي الإيراني في وقت تراجع التصعيد الكلامي بين القيادات الإسرائيلية والإيرانية في المدة الأخيرة بعكس السابق. ويتضح من معادلتي المواجهة في "الأرض المفتوحة" وفي " الفضاء في مقابل الفضاء" أنّ حزب الله كما الجيش الإسرائيلي يتجنّب الدخول في حرب مفتوحة. لبنانيا: الاهتراء الذي يصيب الوضع اللبناني عموما ويتحمّل الحزب جزءا من المسؤولية في الانهيارات اللبنانية الداخلية، واستعداد الحزب لخوض انتخابات نيابية ،في مقابل العزل الإقليمي والدولي الذي يتعرض له الحزب ولبنان، ما يعطي إسرائيل الأرضية المناسبة لرد مدمّر على أيّ مغامرة حزبية. ويهم حزب الله في هذه المرحلة تثبيت قواعد الاشتباك مع إسرائيل مع رغبة ضمنية في تحاشي التصعيد في وقت لا يؤثر التوتيرعلى الوضع الاقتصادي الذي يُسجّل في أساسه الحالي صفرا في النمو. ويحسب الحزب ردّ الفعل الشعبي لأي تدهور متذكرا دوما انتفاضة بلدة شويا ضدّ مواجهات الأرض المفتوحة. إسرائيليا: تفضل إسرائيل حاليا التركيز على تهديد إيران المباشر ، إن في أرضها أو في خارجها. واعتادت إسرائيل على أن تبقى جبهتها الشمالية متوترة كما جبهتها في قطاع غزة،مع تصاعد همومها من امتلاك حزب الله المسيّرات والصواريخ الدقيقة. أميركيا: يصبّ الاهتمام على إحداث خرق في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، وبرغم المعلومات المتداولة في الصحافة اللبنانية لا تشير الديبلوماسية الأميركية الى أي تقدم جوهري في المفاوضات التي تراوح مكانها الى ما بعد إجراء الانتخابات النيابية وتكوّن سلطة تنفيذية جديدة.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.