تتقدّم القوات الروسية في أوكرانيا بشكل يمهّد لدخول المعركة في الساحات الديبلوماسية الصعبة.
الجمعة ٢٥ فبراير ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- تتخطى الحرب الروسية حدود أوكرانيا عسكريا لتدخل سياسيا في محاور الخريطة الدولية التي تتشكّل. ميدانيا، من الواضح أنّ ميزان القوى يميل ثلاثين نقطة للروس في مقابل نقاط ضعيفة لأوكرانيا ما دفع الرئيس الاوكراني بعد ساعات من الغزو الروسي الى اعلان استسلام ملطّف عن خوضه المعركة من دون حليف. تقترب القوات الروسية من كييف من الشمال الشرقي والشرق ، وهو تقدم يضاف إلى الهجوم المُستجد من الشمال ما يؤكد السقوط المحتمل للعاصمة تزامنا مع سقوط المدن الحدودية وإحكام القبضة الروسية على منافذ شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وإذا كانت أوكرانيا تعيش لحظات حاسمة عسكريا وسياسيا قد يغيّر وجهها ووجهتها ،فإنّ روسيا بقيادة القيصر الجديد تمرّ بلحظات مفصلية في حين أنّ دول الغرب تدفع ثمن مواقفها من الرئيس فلاديمير بوتين الذي تمادى في سياسته التوسعية، في الدائرة السوفياتية السابقة، من الشيشان الى جورجيا وصولا الى أوكرانيا، فغضّت النظر عن تكتيكه العسكري في اعتماد الأرض المحروقة وسيلة للسيطرة كما فعل في سوريا أيضا معيدا اليها توازنات تخدم مصالحه على الضفة الشرقية من المتوسط. حتى أنّ السياسات الاقتصادية للدول الغربية خصوصا ألمانيا التي تتغذى بالغاز الروسي بشكل واسع، تماشت مع السياسة القيصرية التي يعتمدها بوتين في الداخل الروسي والخارج من أجل المصالح التي بدت هجينة في اللحظة الأولى من غزو أوكرانيا . السؤال ، ماذا بعد خلط روسيا الأوراق الأوروبية والدولية في أوكرانيا؟ اذا كانت الحرب العسكرية الروسية ناجحة حتى الآن فإنّ المأزق الروسي يكمن في "الاستثمار السياسي" على الصعيد الدولي. يواجه حكم الرئيس بوتين مصاعب عدة تتخطى الحدود الأوكرانية. فالحلف الأميركي الأوروبي طوّقه خارجيا، ولن يُفيده المنفذ الشرقي المخروق يابانيا والبارد في الصين والهند. فالحلف الغربي في حال تماسكه، واعتمد النفس الطويل كما وعد الرئيس الأميركي جو بايدن، فإنّه سيصيب الرئيس بوتين إصابات مباشرة في صلب نظامه على الصعد التجارية والمصرفية والتكنولوجية، فيكون بوتين أضاع الاندفاعة الروسية في غزو عدد من القطاعات الاقتصادية عالميا. هذا ما بدا أنّ الرئيس بايدن يراهن عليه في عزل روسيا الذي يؤدي حتما الى إضعاف عدوه الأساسي: الصين. فهل يراهن الرئيس بوتين على عامل الوقت لإعادة تطبيع علاقاته مع دول الغرب مستخدما استراتيجية إيران في الصمود الداخلي لإحداث خرق في الطوق الدولي لها عبر محادثات ملفها النووي؟ أخطر ما في حرب أوكرانيا هو مشهد الاوكرانيين يلجأون الى أنفاق الميترو للحماية ما أعاد الى أذهان الشعب الأوروبي ذكريات أليمة في الحرب العالمية الثانية، فاندفع الاعلام الأوروبي الى التركيز على "نازية" الغازي الروسي لأوكرانيا. وعامل الاعلام مهم في المعركة العسكرية الحالية والمعركة السياسية- الديبلوماسية المقبلة. في هذه المعركة، يستطيع الاعلام تشكيل قوة ضغط لدفع الحكومات الأوروبية الى التشدّد في إقصاء "النازي" الجديد، أو إبعاده، في وقت تبدو صورة بوتين التي نسجها لنفسه، لسنوات، شبيهة، عند الأوروبيين الآن، بأدولف هتلر الذي تمنع ألمانيا ترداد اسمه مخافة من عودته في جسم النيونازية. في هذه الدائرة ستكون معركة بوتين أصعب بكثير من التوغل في العمق الأوكراني. فهل يراهن القيصر الروسي على قاعدة أساسية في الديبلوماسية: المصالح التي تفرض مبادئ العرض والطلب في الغرف المغلقة التي تتهندس فيها السياسات الدولية بمعزل عن "ثرثرات" الاعلام؟
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.