كتب جو متني عن رياض سلامه الحاكم في مصرف لبنان في سياق مقارنته مع حكام المصرف السابقين.
الأربعاء ٢٣ مارس ٢٠٢٢
جو متني- هل حصوله على اجازة في الاقتصاد ثم الالتحاق بـ ميريل لينش Merrill Lynch عشرين سنة وتدرّجه في المؤسسة وصولاً الى اعتلائه منصب نائب الرئيس، كانا كافيَين لتعيين رياض سلامة حاكماً للبنك المركزي في العام 1993؟ هل رجَّح هذا الـ portfolio "العادي" استحقاقه المنصب الماليّ الأرفع والأكثر حساسيّة بعد اتّفاق الطائف، أم انتماءه الى المدرسة الانغلوساكسونية ( الجامعة الاميركية في بيروت )، أم ادارته المحافظ المالية لعدد من الأثرياء الخليجيّين، ومن بينهم المرحوم اللبناني – السعودي رفيق الحريري؟ وتحقيقه الأرباح لهم في باريس؟ وتحضيره لمنصب الحاكم ليقوم بالدور ذاته مع هذه المجموعة الخليجية التي أودعت ودائع مالية في لبنان، وجنت الفوائد على سندات الخزينة بنسب خياليّة فاقت الـ 40%؟ أصبحت المؤسسة معروفة اليوم بـ Merrill، هويّتها شركة أميركية لادارة الاستثمار تابعة لبنك أوف أميركا وهو مصرف استثماري متعدّد الجنسيّات وشركة قابضة للخدمات المالية. ادارة المحافظ broker كانت وما زالت تعني "سمسار"، وتطوّرت الكلمة بالعربيّة الى عبارة "وسيط" تُحفظ له العمولة على نسب الأرباح التي يحقّقها للزبون. هذه كانت طبيعة عمل سلامة الذي حقّق ثروة كبيرة من عمله مدى عقدَين في إحدى أكبر شركات المال في العالم. ربحه مشروع حينها. لكن يبقى السؤال الأهم هل سيطرت طبيعة عمله هذه على شخصيّته، وتبنّى آليتها كحاكم؟ هل يعتبر بطريقة آلية وحسابيّة أن "حقوقه" محفوظة في مصرف لبنان؟ هل بدل أن ينفّذ قرارات السياسين والطبقة السياسية الحاكمة، فضّل أن يكون شريكاً مضارباً لها؟ هناك من يدافع بأنه حافظ سنوات على دولار الـ 1500 ، وهناك من يردّ بأن مدّخراته تبخّرت بلحظات، وشاط الدولار الى 35 الف ليرة. إذا عدنا بالذاكرة عشرين عاماً إلى الوراء، لقد تمّ انتخاب – تعيين نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي أواخر العام 1992. وبعده بأشهر قليلة، تربّع سلامة على 10 ملايين اونصة ذهبيّة، راكباً الحصان الأبيض؟ هل تزامُنْ وصول بري الى السلطة النيابية، والحريري الى السلطة السياسية، وسلامة الى السلطة المالية وليد الصدفة؟ أم أن التركيبة الثلاثيّة الأضلع بين بري – الحريري – سلامة المتحوّلة رباعيّة مع انضمام وليد جنبلاط، قد اكتملت ركائزها برعاية الراعي السوري الاقليمي وفوقه يأتي الغطاء السعودي تحت المظلّة الأميركيّة؟ بتصفّح الموقع الالكتروني لمصرف لبنان، لا تجد لمحة عن تاريخ المصرف وتأسيسه، ولا عن الحكّام الذين تولّوا الحاكمية. وعلى عكس الحكام السابقين الأربعة، رياض سلامة هو الوحيد خرّيج الجامعة الأميركية في بيروت، دارساً في كليّة الاقتصاد فقط. بينما الحكام السابقون فرانكوفونيّون. خرّيجو الجامعة اليسوعية والجامعة اللبنانية. متعدّدو الاختصاصات بين الاقتصاد والسياسة والحقوق، فضلاً عن انتماء غالبيتهم الى عائلات سياسية. فيليب تقلا: في الأول من شهر آب 1963 صدر قانون النقد والتسليف وإنشاء مصرف لبنان وعُيّن فيليب تقلا الكاثوليكي في نيسان 1964 حاكماً ليكون بذلك أول حاكم لمصرف لبنان المركزي. شقيق النائب والوزير سليم تقلا، درس فيليب تقلا المحاماة في جامعة القديس يوسف. عمل في مكتب المحامي اميل ادة. انتُخب نائباً 4 مرات. عُيّن 27 مرّة وزيراً. تسلّم أكثر من حقيبة مهمّة في نفس الوقت، أبرزها الخارجيّة والاقتصاد والمالية والتربية والتصميم. عُيّن سفيراً في فرنسا. بهذه السيرة الغنيّة جداً في العلم والحقوق والمال والسياسة، استمر تقلا حاكماً حتى العام 1967، أي شغل المنصب 4 سنوات. الياس سركيس: في العام 1968عُيّن الياس سركيس حاكماً للمركزي، هو الآتي من خلفية حقوقيّة ( محام ) وقضائية - ماليّة ( قاضٍ في ديوان المحاسبة ) واداريّة ( مدير عام رئاسة الجمهورية). بقي في منصبه 9 سنوات حتى العام 1976، تاريخ انتخابه رئيساً للجمهورية. ميشال الخوري: الحاكم الثالث لمدة 8 سنوات هو الشيخ ميشال الخوري بين 1978 و 1985. ابن أول رئيس للجمهورية الشيخ بشارة ومؤسس الحزب الدستوري الذي ترأسه الشيخ ميشال بعد والده. خاله صاحب صحيفة لو جور ميشال شيحا أتاح له الكتابة فيها. درس الحقوق في جامعة القديس يوسف، التي أصبح فيها لاحقاً عضواً في مجلسها الاستراتيجي، ثم انتقل الى جامعة باريس للتخصّص. تبوّأ مناصب وزارية وديبلوماسية عديدة. ادمون نعيم: الحاكم الرابع ادمون نعيم السياسي والحقوقي والقاونوني والمرجع الدستوري المعروف. شغل عمادة كلية الحقوق ثم رئاسة الجامعة اللبنانية. تولّى الحاكمية بين 1985 و1991 لمدّة 7 سنوات. الخوري مجدّداً: أما الحاكم الخامس فهو نفسه الثالث الشيخ ميشال الخوري الذي أعيد تعيينه بين عامي 1991 و 1993 تاريخ تسلّم سلامة. يقترب سلامة من عامه الثلاثين في حاكمية مصرف لبنان المركزي، وتعتبر من أطول فترات الحاكمية زمناً في العالم. وهو ينافس الرئيس بري على كسر الرقم القياسي في تبوّؤ أطول فترة لمسؤول في منصب عام. وهو بقي أكثر من الخوري في ولايته الثانية 27 عاماً، وثلاثة وعشرين عاماً أكثر من نعيم. ومع انهيار النظام المالي والمصرفي في لبنان في فترة قياسيّة، ومن دون الدخول في متاهات القاء التهم وتوزيع المسؤوليات على المسبّبين لسقوط الهيكل، يجدر بالقيّمين على مصرف لبنان اعادة تصفّح الصفحة الالكترونية واجراء تعديلات جذريّة عليها تمحي ما يُدين وتخفي الأمجاد.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.