تتجه الأنظار الي المشهد الرمادي الذي يسيطر على الدوائر الانتخابية في الشارع السني، فماذا سيفعل الرئيس الحريري؟
الثلاثاء ٠٥ أبريل ٢٠٢٢
المحرر السياسي- هل يواصل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري موقفه السلبي من الانتخابات؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه المراقب للشارع السني الذي يتمدّد فيه بشكل واسع جمهور "المستقبل". وازدادت الضبابية في هذا الشارع بعد اكتمال اللوائح التي غاب عنها المستقبليون الملتزمون بقرار الحريري في المقاطعة ترشيحا. فماذا عن الانتخاب؟ مشاركة أو مقاطعة؟ تتقاطع استطلاعات الرأي عند نقطة أساسية وهو أنّ المشهد الانتخابي في الدوائر السنية غامض. من بيروت الثانية إلى صيدا إلى طرابلس وكذلك اقليم الخروب، والبقاع دوائر يصعب فيها توقّع نسبة مشاركة الجمهور الذي اقترع لصالح لوائح «تيار المستقبل» عام 2018، كما يصعب تحديد وجهة تصويت الذين قرّروا المشاركة في هذه الجولة الانتخابية. هذه الضبابية مردّها إلى موقف الرئيس سعد الحريري غير المكتمل بالنسبة إلى جمهوره. فالحريري قاطع الإنتخابات شخصيًا وسياسيًا، ولكنّه لم يدعُ جمهوره إلى المقاطعة، كما لم يدعُه إلى المشاركة. قد يكون تقصّد إبقاء الأمر مبهمًا لفترة، فهل ستطول؟ ومن سيغلب في مراكز الاقتراع، توجهات الحريري أم دعوات المفتي دريان ورؤساء الحكومات السابقين الذين دعوا صراحة وبإلحاح الى التصويت وعدم الانكفاء. يتنازع جمهور المستقبل مشاعر متناقضة، منها أنّ المشاركة الكثيفة تعني أنّ الساحة السنية لم تتأثر بانسحاب الحريري في حين أنّ الانكفاء أو المقاطعة تسمح لألد " الأعداء" حزب الله في التسلل الى الساحة، أو تسلل من يخطط سنيا لوراثة الحريرية السياسية. لا يعني هذا التوصيف للمشاعر المتناقضة الا الارتباك الذي يزداد عمقا مع صمت الحريري وغيابه عن المشهد السياسي. في المقابل، لا يمكن إنكار حضور ظلال المستقبل في كثير من اللوائح. في بيروت الثانية بات واضحًا أنّ لائحة رئيس نادي «الأنصار» نبيل بدر تنال دعمًا فعليًا من "الحريريين" الذين يدعون علنا للتصويت لبدر، وانضم بعضهم لماكينته الانتخابية. وفي بيروت الثانية يعمل الرئيس فؤاد السنيورة صامتا، وفي الخفاء، مادّا اتصالاته الى المفاتيح التقليدية في العائلات البيروتية، ويكثّف أعضاء لائحة خالد قباني التواصل المباشر مع القاعدة الناخبة، وهذا نهج فعال في الانتخابات، تقليديا . في صيدا، الارتباك أوضح، فالمعلومات الواردة من عاصمة الجنوب، أنّه برغم معارضة أمين عام المستقبل أحمد الحريري المرشح يوسف النقيب الا أنّه يحظى بعطف من قاعدة التيار الأزرق. وهذه الملاحظة تسري في دائرة الشمال الثانية (طرابلس المنية الضنية) حيث يتراجع تأثير أحمد الحريري ويتقدم تأثير "مستقبليون" يخوضون المعركة. حتى هذه الساعة، المعلومات الواردة من مقر إقامة سعد الحريري في الخارج شحيحة، لكن ما رشح منها أنّ الرئيس الحريري يتلقى نصائح تفيد بضرورة خروجه من "المنطقة الرمادية" سريعا، إما باعلانه المقاطعة الواضحة، أو المشاركة الأوضح. فإذا كانت دعوته الي الانسحاب من الترشيح لم تؤجّل الانتخابات التي اقتربت من ساعة الحسم، فإنّ إبقاءه جمهور المستقبل من دون "قرار" واضح ومفيد سيصب في مصلحة ورثته سياسيا، وأخصامه. وحسب المعلومات، أنّ الحريري المعتكف بدأت تصل اليه أنباء انزعاج قيادات المستقبل من رمادية موقفه الخاضع للالتباس. فماذا سيقرّر الحريري، وبأي توقيت، وبأي شكل؟ هل يخرج الى الاعلام ويوجه رسالته الثانية بعد رسالة الانسحاب فيدعو جمهوره الى المقاطعة، أم يترك لهذا الجمهور حرية القرار؟ يبدو أنّ الخيار الأول هو المتقدّم: قاطعوا.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.