تصادف اليوم في ١٣ نيسان ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية.
الأربعاء ١٣ أبريل ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- لا يمكن أن تمر ذكرى اندلاع الحرب في لبنان خصوصا لمن عاش جحيمها الا وأن يتذكّر. تتماوج المشاهد المُستعادة بين صور من أهل وأصدقاء وجيران وناس قُتلوا على الهوية وفي القصف العشوائي وعلى الجبهات. تصدم صور "زحل" جثث" الأعداء" في الشوارع، ورمي القتلى تحت الجسور، ويستعيد الأنف رائحة الجراح في الأجساد المُصابة بشظايا القنابل العشوائية. تنتصب مشاهد التهجير، ونسف البيوت العتيقة، وتحويل أسواق بيروت الى أطلال... حين احترق وسط بيروت احترق لبنان ودوره ولا يزال... يتذكّر اللبنانيون هذه الحرب وويلاتها من دون أن يعتبروا، أو أنّ قياداتهم لم تتعلّم وهذا ما تكشفه مشاهد حيّة وطازجة في شوارع بيروت في السابع من أيار العام ٢٠٠٨ وفي خلدة، وفي الطيّونة، وفي طرابلس....الخ لم يتفق اللبنانيون بعد على تسمية وتوصيف ما جرى في ١٣ نيسان من العام ١٩٧٥، أهي حرب أهلية أو حرب الآخرين على أرضهم. في التسمية الثانية ما يستدعي التوقف والتحليل، طالما أنّ لبنان يبقى ساحة . اذا كانت الحرب الأهلية هي التسمية الفضلى عند البعض، فهذا يعني التسليم بأنّها نتيجة الغبن في النظام السياسي، وهذا الغبن يستمر... أو أنّ الصراع الطبقي أو سوء توزيع الثروة الوطنية، عامل مهم في انفجارها ، ويتواصل هذا الصراع بأبشع صوره، يعيش اللبنانيون حاليا أسوأ مما تعايشوا معه في الحرب. وإذا كانت تسمية حرب الآخرين على أرضنا هي الأصح، فإنّ الصراع العربي الإسرائيلي، لا يزال يدور,لبنانيا، في حلقة مفرغة، ينتقل من " حرية العمل الفدائي" وخلاف اللبنانيين حوله، الى " سلاح المقاومة" والانقسام بشأنه. في هذه النقطة الانقسامية ما يستدعي التأمل في التحولات الجوهرية التي شهدتها الأرض الفلسطينية بحد ذاتها. فياسر عرفات الذي حكم لبنان كما يُجمع المؤرخون، مات بوجه آخر. عرفات الذي انتقل من عمان، بعد أيلول الأسود، الى بيروت مطلقا العمل الفدائي من مقر قيادة فتح في العاصمة اللبنانية، ومن قواعد عسكرية وأمنية في الجنوب، عاد أخيرا الى أرضه في فلسطين نتيجة توقيع منظمة التحرير اتفاق أوسلو(١٩٩٣) ونال نتيجة هذا الاتفاق نعما منها نشوء كيان فلسطيني بمثابة حكم ذاتي ، ومسار تفاوضي شرعي مع الإسرائيلي يحظى بجدل بين الفلسطينيين تحوّل مع الوقت الى عنف وانقسام وتشتت بين الضفة وغزة، من دون أن ينفصل قطاع غزة أو الضفة عن الاقتصاد الإسرائيلي. عاد عرفات الى أرضه العام ١٩٩٤ بعد ٢٧ عاما من المنفى، انتخبه الفلسطينيون العام ١٩٩٦ رئيسا لسلطة الحكم الذاتي، فحصل على ٨٣٪ من الأصوات. وتوّج عرفات حياته بنيله نوبل للسلام جائزة لمصافحته إسحاق رابين وشمعون بيريز. هذا لا يعني أنّ ياسر عرفات استسلم لكنّه بدّل من منهجية مواجهة " المحتل" الاسرائيلي. تعلّم ياسر عرفات من الحروب الأهلية التي خاضها في الأردن وفي لبنان، أو "تعلّم فينا" كما تقول العامة. تعلّم كيف أنّ الأنظمة العربية التي تدعي الصمود والتصدي تبيع وتشتري القضايا القومية في لعبة الأمم. تعلّم الفلسطينيون الذين وإن انقسموا، بين غزة والضفة الا أن ما يجمعهم، هو الشيكل الإسرائيلي الذي يتداول به ليعتاش من ينتمي الى فتح والجهاد وحماس... تبدّل الفلسطينيون أو معظمهم ولم يتبدّل اللبنانيون في جعل وطنهم ساحة للجميع الا لأولادهم الذين يهاجرون. في ذكرى ١٣ نيسان نتذكّر الشتات الفلسطيني معطوفا بالشتات اللبناني من دون أن ننسى إنجازات الأنظمة الثورية في العراق وسوريا واليمن وليبيا ، إنجازات الشتات طبعا.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.