شكلّت نتائج الانتخابات في الشارع السني تجديدا يحتاج الى دراسة في عمقه وحركته.
الجمعة ٢٠ مايو ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- يعرف الرئيس سعد الحريري ومستشاروه أن لا فراغ في المسارات التاريخية أو السياسية أو الاجتماعية. كان عليه أن يسأل نفسه قبل مستشاريه من سيملأ فراغ انسحابه؟ تحتاج نتائج انتخابات الشارع السني الى دراسة معمّقة، لفهم المزاج الشعبي الذي أفرز نخبا سياسية جديدة، بعيدة عن الإسلام السياسي، وأقرب الى مدنية الانتماء. لم يستطع الاحباش مثلا القفز فوق "حجمهم" المعروف في بيروت وطرابلس... لم يستطع حزب الله الاستغلال ، كذلك القوات اللبنانية. في الإيجابيات الأولى لانسحاب الحريري، أنّ شخصيات نخبوية تقدمت، وهي شابة، بعدما أغرق تيار المستقبل نفسه بشخصيات أثبتت فشلها في المجالات البرلمانية والبلدية والنقابية. قيل الكثير عن انسحاب الحريري، من وضعه المادي الى علاقته المتراجعة مع القيادة السعودية، الى أخطائه الفادحة في القيادة، الا أنّ أحدا لم يركّز على أنّ تيار المستقبل يعاني شعبيا. هذه الظاهرة التي تلمسّها الحريري (ربما) انكشفت في الانتخابات البلدية الأخيرة، وفي الانتخابات النيابية الماضية، لتظهر الهوة أكثر في حراك ١٧ تشرين. اتجه عدد كبير من الشباب السني الى مكان آخر....أو الى أمكنة أخرى. لم يذهبوا بمعظمهم الى " المنتفضين" أو " المنشقين" في تيار المستقبل. لم يلجأوا الى التنظيمات الإسلامية كما في العراق بعد ضرب حزب البعث... اختاروا اتجاهين: إما المقاطعة أو انتخاب البديل الذي يملأ الفراغ، فكان نجاح شباب وشابات نخبوية، خارقا في المدى السني. وفي حين كان الفائزون ينشطون في تقنيات انتخابية حديثة لجذب المنتخبين الى صناديقهم، انبرت قيادات شابة في المستقبل لتخوض المعارك في الجبهات البديلة، فوجدت في الرئيس فؤاد السنيورة أو مصطفى علوش ضالتها، واندفعت في معركة ضدّ القوات اللبنانية مستعيدة أجواء طائفية فجّة. كانت القوات أو السنيورة من ضرورات إيجاد "عدو" بعدما أضاعت قيادة المستقبل الاتجاهات والفواصل والأهداف . أنتجت انتخابات نواب "السنة" مشهدا جديدا أو متجددا، حتى أنّ الوجهين التقليدين في صيدا أسامة سعد وعبد الرحمن البزري، فازا على وقع استرجاع صدى هتافات الحراك الشعبي في بيروت وعاصمتي الجنوب والشمال امتدادا الى البقاع. ربما تسللت أجهزة وجهات سياسية واستغلت الفراغ الذي أفرزته المقاطعة "المستقبلية" الا أن النتيجة الشاملة للانتخابات في الشارع السني أنتجت نماذج "شبابية" بنى رفيق الحريري، على نبضها، تيار المستقبل، ليأتي نجله ويبني على نماذج أخرى اتضح أنّها أفرغت تياره الأزرق من أيّ بريق. السؤال، هل تنجح حليمة القعقور أو إبراهيم منيمنة في الانتخابات لو خاضها الرئيس سعد الحريري؟ الجواب صعب، لكنّ الأكيد أن تيار المستقبل لم يعد يحتكر تجسيد " الحالة الشبابية" الطموحة والواعية والمنفتحة في المناطق السنية، ومن الإشارات الدالة تلك "البركة البلاستيكية بمياهها غير الآمنة" التي ثبتّت في شارع بيروتي ، وكشفت رمزيا، أنّ " تيار المستقبل" يحتاج لمن يقوده للخروج من "المستنقع" الى آفاق أوسع ومؤثرة في مؤسسات الوطن. هذا ما تعلمّه سنة العراق بعد مقاطعة انتخابات العام ٢٠٠٥.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.