اتخذ رفع الجدار الذي يحمي مجلس النواب معان متعددة.
الإثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- التاريخ سلسلة من المحطات والرموز تختصر المسارات والمفاصل الكبرى. ليس حدثا عاديا سقوط " الجدار الفاصل" الذي أحاط به الرئيس نبيه بري مجلسه في ساحة النجمة. ليس حدثا عاديا، أن تسارع السلطة التي أشرفت على " القمع" واستعمال الرصاص الحي ، بخلاف القوانين الدولية وأعرافها، الى تبني مبادرة إسقاط الجدار، سلميا، من المتظاهرين- المحتجين الذين أوصلوا من يمثلهم الى البرلمان. نكاد نقول سقط الرئيس بري قبل أن ينجح في تجديد رئاسته للمرة السابعة. لا نقيّم الثورة أو الحراك. ولا نقيس حجم نوابها الجدد ومستوياتهم وتأثيرهم في صناعة القرار التشريعي والرقابي. الحدث بذاته كبير، سيُضاف الى محطات تاريخية وسمت أزمنة في التاريخ. نعم التاريخ في أصله حوادث، وفي تعابيره كلمات ورموز ووثائق وصور. من جدار برلين ، وسقوطه ومعه الاتحاد السوفياتي كقاطرة أممية، الى الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يعنيه من عنصرية لكيان يغتصب الأرض والتلاقي في ربوعها، وصولا الى سقوط جدران عدد من القصور الرئاسية في الأنظمة العربية الديكتاتورية، سقط جدار مجلس النواب الذي تحوّل الى منصة ابرام الصفقات التي أدّت الى انهيار الدولة. هي لحظة وجدانية لكنّها معبّرة. هي أخذ نفَس بين مصيبة وطنية وأخرى ستأتي حكما في سياق الانحدار الى جهنم. قد يقول البعض ، لا يمكن التعويل على عدد من النواب الذين يسمّون أنفسهم " تغييريين" وهم عاجزون عن الاتفاق حول مشروع انقاذي مؤثر. قد يقول آخرون، انّ النواب الذين أزالوا هذا الجدار الاسمنتي والحديدي، سيرتطمون، تحت قبة البرلمان، بجدار أقوى، كما ارتطموا مع مؤيديهم سابقا، في حراكهم في وسط بيروت، بحماة النظام الطائفي يضربون بالعصي، ويحرقون الرمز، على وقع هتافات مذهبية. كل هذا صحيح ومحتمل أو متوقع. المهم، أنّ النواب الجدد سيعبرون الى مجلس النواب، غصبا عن "سلطة" تمادت في العنف والقمع والتعدي. وفوق دماء من أصيب برصاص هذه السلطة المحمية طائفيا ومذهبيا ، وأمنيا وقضائيا، وشعبيا أيضا، سيعبر النواب الجدد فوق دماء سقطت من عيون المتظاهرين ودموع أمهاتهم. هي لحظة جميلة في مسار وطني مقفل، ونظام حوّلته السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمنية الى محطات تنتهي دوما في انتصار المنظومة ولكن الى حين. قبل جدار مجلس النواب، سقط جدار بيت الوسط بانسحاب ساكنه، والأمل طريق طويل... وكأنّه المدّ والجزر في بحر الدموع والمآسي والمهازل "الوطنية". لن يكون لوقع إزالة جدار مجلس النواب الوقع الذي زلزل العراق بعد إسقاط تمثال صدام حسين في بغداد، لكنّ مشهده يفرض التأمل فيه...والتصفيق.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.