كشفت جلسة مجلس النواب الانتخابية عن جلسات شبيهة بجلسات نيابية قبل اندلاع الحرب اللبنانية.
الثلاثاء ٣١ مايو ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- ربما أصاب النائب جبران باسيل في نهاية جلسة انتخاب قيادة وادارة " البيت البرلماني" حين قال إنّ الأكثرية "مفهوم متحرّك". من هندس معركة الثلاثي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر نجح في سيطرة هذا الثلاثي على مفاصل "قيادة المجلس" من رئيس ونائبه وأمين سره. في هذه المعركة اتضح أنّ المهندس جمع الأضداد وأذابها في تسوية أو صفقة وهذا ما سيتوضح لاحقا في الحكومة الجديدة امتدادا الى معركة رئاسة الجمهورية. وإذا كان باسيل نفى بعد الجلسة، انتخاب تكتله الرئيس بري، فإنّ ما أعلنه النائب قاسم هاشم، بالصوت والصورة، يعاكس التظهير "الباسيلي" ليقول صراحة:" مجموعة كبيرة من نواب الوطني الحر صوّتت للرئيس نبيه بري". ليس المهم من معه الحق، المهم أن النتيجة المتساوية لبري ونائبه الياس بو صعب(٦٥صوتا)، والنجاح السريع للنائب آلان عون، توحي بأنّ معارك مجلس النواب ستكون دوما على الحدّ الفاصل بين تكتلين أو أكثر، وهذا سيجعل حياة البرلمان الجديد صعبة للغاية، نتيجة عوامل عدة، منها اقتراب الأرقام في أي تصويت. لا شك أنّ البرلمان الجديد تخلّص من "ازدواجية" قوى الرابع عشر من آذار والثامن من آذار، الا أنّ الجلسة الأخيرة، كشفت " الفوضى" في التصويت نتيجة غموض التكتلات الصغيرة، من مستقلين وتغييرين. وكشفت أيضا أنّ المهندسين المحترفين يُجيدون اللعب على خطوط التماس بين التكتلات، في ظل "سذاجة" عدد من النواب الجدد. مهما قيل عن فوز "هزيل" للرئيس نبيه بري في ولايته السابعة، الا أنّه عاد والتقط "المطرقة" التي تُدير الجلسة، يعاونه هذه المرة نائبه الذي يجيد عقد الصفقات. وليس بعابر مداخلات كتلة حزب الله حين دعا نائبان منها، الرئيس بري الى التشدد في ادارته الجلسة خصوصا بعد "الفوضى الغوغائية" التي أثارها النواب التغييريون كقنابل صوتية من دون نتيجة رقمية في المعركة الفاصلة. فهل يستمر هذا الانقسام "الفوضوي" في مجلس النواب، وفي المفاصل الدستورية الكبرى؟ هل من يبادر الى ضبط هذا الفلتان الذي حصل اليوم في الجلسة، مع بروز الارتباك الذي أصاب الرئيس بري في عدد من محطاتها؟ في مجالس النواب قبل العام ٧٥ شهدت جلسات نيابية عدة، فوضى شبيهة، خصوصا في عهد الرئيس شارل حلو حين ارتفع تأثير العوامل الخارجية على مسار العمل النيابي مثل بروز مشكلة تحويل إسرائيل مياه نهر الأردن، والاعتراف العربي بمنظمة التحرير الفلسطينية في قمة الإسكندرية (١٩٦٤)ما أثار انقسامات برلمانية بشأن تصويت الرئيس شارل حلو للقرار العربي شرط الا يكون للفلسطينيين قواعد "عسكرية" في لبنان، وهذا العامل، إضافة الى الخلافات بشأن الوضع الاقتصادي – الاجتماعي والمشاركة في الحكم، دفع الى اضطرابات سياسية تمثلت بتشكيل حكومات متتالية واستقالتها سريعا، من دون أن ننسى انهيار بنك انترا، ودعوات الرئيس تونسي الحبيب بورقيبة من بيروت الى حل الصراع العربي الإسرائيلي على مراحل، وصولا الى النكسة وتداعياتها. في تلك المرحلة من عهد الرئيس شارل حلو سيطر على المجلس مستقلون(٧٠نائبا) لكنّ العمق الشعبي بقي في متناول الأحزاب التقليدية من الكتائب والتقدمي الاشتراكي والوطنيين الاحرار والكتلة الوطنية(٢٩نائبا من أصل ال٩٩) . هذه الازدواجية الخالية من التوازن، أخرجت الصراع السياسي الى الشارع، الا أن مبادرة انطلقت، في الرابع من تشرين الثاني العام ١٩٦٤، فعقد ٣٧ نائبا يمثلون كتلَ كامل الأسعد وجوزف سكاف ومجيد أرسلان وصائب سلام وكميل شمعون ومستقلين، اجتماعا للتخلّص من الازدواجية في البرلمان. فقال النائب جان عزيز:" بين أكثرية عددية في المجلس وأقلية تملك الأكثرية الشعبية سيؤدي ذلك حكما الى حلّ مجلس النواب أو الى عدم الاستقرار في الحكم". هذه المبادرة لم تنجح، فانتقل الاحتقان البرلماني الى الشارع ومن ثم الى متاريس الحرب. وإذا كانت الازدواجية في مجالس النواب بعد العام ٢٠٠٥، جاءت مرة لصالح الرابع عشر من آذار، ومرة أخرى لقوى الثامن من آذار، فانشلّت السلطتان التشريعية والتنفيذية، واضطرب الأمن اغتيالات وتفجيرات واكبت اندلاع الحرب السورية، نتيجة غياب المبادرة الوطنية في مدّ الجسور، بين جبهتين متضاربتين، فإنّ مجلس النواب في خريطته الحالية يُنذر بالسيئ إن في نوعية نقاشاته، أو في "صفقاته السياسية" التي لا تُنتج "تشريعا" جيدا في ظل الحاجة الى الإصلاحات. جلسة اليوم هي جلسة عبّرت عن مأزق سيتعمّق أكثر في اختيار رؤساء اللجان وربما في الاستحقاقات الدستورية المقبلة. فهل من يبادر الى ضبط " التهوّر" ولجم "الغوغائية"، والاندفاع في التسلّط والهيمنة غير المجدية؟ هل من يعتبر من أنّ التكتلات المتقابلة والمتصارعة لا تصنع حلولا ، ربما تُنشئ انتصارات ولكن على أنقاض وطن ينهار. هل يتذكّر النواب فوز الرئيس سليمان فرنجية بصوت واحد والزغاريد "الزغرتاوية" في ساحة النجمة احتفالا يذكّر بزغردات شرطة المجلس بفوز الرئيس بري بما يُشبه الصوت الواحد؟ هل من يعتبر؟
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.