لا تزال الهوة عميقة وجذرية بين مقاربة البطريركية المارونية وحزب الله لقضية توقيف المطران موسى الحاج.
السبت ٢٣ يوليو ٢٠٢٢
المحرر السياسي- ظهر علنا، في الساعات الماضية، خلاف البطريركية المارونية وحزب الله في قضية توقيف المطران موسى الحاج. جوهرالمشكلة تكمن في الجهتين المتناقضتين: البطريركية المارونية تعتبر أنّ عمل المطران "كنسي- انساني". حزب الله لا يتردد بأنّه عمل "عمالة". رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي حسم الملف باعتبار المطران "عميلا" وان لم يسمه، قال "ضروري أن يمتلك شركاؤنا مصداقية في سيرتهم ومواقفهم، فالتعامل مع العدو خيانة وطنية وجريمة والمتعامل لا يمثّل طائفة، ولكن ما بالنا إذا عوقب مرتكب بالعمالة فيصبح ممثلاً لكل الطائفة، وتنهض كل الطائفة من أجل أن تدافع عنه، فأي ازدواجية في هذا السلوك" ؟ في المقابل، خرج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن صمته، مشيراً إلى أنّ "ما قام به المطران الحاج هو عمل إنسانيّ"، مضيفاً: "هناك لبنانيّون موجودون في الأراضي المقدسة ولهم دور وحضور ورسالة بمعزل عن السياسة الإسرائيلية اليهودية". من دير مار سركيس وباخوس في ريفون، اضاف: "قالوا إننا عملاء لكننا لن نتخلى عن قلبنا ونرفض القلب الحجر". في المقالة التي نشرتها ليبانون تابلويد مؤخرا(الخميس)، بعنوان "توقيف المطران الحاج أو الوجه الآخر لانقطاع الحوار بين بكركي وحزب الله" ذكر كاتب المقال أنّ هذه المشكلة لا يحلّها "قضاء عسكري" بل الحوار بين بكركي والحزب، وهذا غير مؤمّن حاليا. في منطلق البطريركية أنّ موارنة الأراضي المقدسة، حسب التسمية الكنسية، هم جزء من العمل الأسقفي، وأيّ مساس بمساره هو اعتداء على الكنيسة الواحدة. في منطلق الحزب، أنّ ما فعله المطران الحاج " تعاملٌ مع العدو". لا يبدو أنّ البطريركية ستتراجع، والدليل انفتاح ساحات الديمان ، الأحد المقبل، لتظاهرات شعبية. ولا يبدو أنّ الحزب، بكل مفاتيحه في الدولة، وبكل وسائل اعلامه وكتابه ومروّجي ايديولوجيته، سيتراجع. وبين خطوط التماس، تبدو الدولة عاجزة عن التصرف أو الحسم، والدليل أنّ الجهات التي استجوبت المطران، لم تُصدر بحقه أيّ قرار ظني، أو استدعاء. ولا تُقنع محاولات البعض فصلُ المطران الحاج عن "الطائفة المارونية" طالما أنّه يتصرف بأمر بطريركي، ويتحرك تحت مظلة الفاتيكان. لذلك تبدو قضية المطران الحاج أبعد من "عصبيات طائفية ومذهبية"، وأبعد من وجهتي نظر في مقاربة ملف المُبعدين، بل تطال جوهر أداء "القامات الطائفية" في كل الاتجاهات. برّر حزب الله مشاركته في الحرب السورية بالدفاع عن مقام السيدة زينب. وبرّر مقاتلون لبنانيون مشاركتهم في الحرب السورية بخوضهم الجهاد. ولا ينقطع التواصل بين الدروز في مثلث لبنان وسوريا وفلسطين المحتلة. وبرّر الأرمن مشاركتهم في نصرة "أرمينيا" في حروبها الإقليمية بالانتماء الوجداني الواحد. هذه الحروب "الطائفية " العابرة الحدود، تصعب أكثر مع بطريركية تتمدّد مهمتها، في انطاكيا وسائر المشرق...
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.