رأى وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى أن "التطاولُ على الكبار بالشتيمةِ والضغينةِ السوداء لا يمتُّ إلى الأخلاقِ بصلة"، فمن يقصد؟
الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- من المرجح أنّ وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى لم يقرأ آيات شيطانية لسلمان رشدي ولم يقرأ الفتوى الإيرانية بهدر دمه والجدل التي أثارته في المدى الإسلامي. فليس كل المسلمين يعتقدون أنّ سلمان رشدي ارتدّ، أو سبّ علنا النبي، ليُهدر دمه. في المبدأ، لا دين للدولة اللبنانية. لكنّ الوزير المرتضى، شاء أن يطيّف، موقعه الرسمي، أو الأصح أن "يمذهبه" في اتجاه واحد. نصُّ البيان الذي صدر عن "معالي الوزير" يتفرّد، وإن كان غطى بيانه في بدايته بالعبارة " كلّ واحد وما اعتقد" ويقصد التديّن لا الاعتقاد. فالملحد يعتقد أيضا. وذهب معاليه الى التكفير في ما استشهد به، "ليُفتي" انطلاقا :" ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا". والخوف في أن يعتقد الوزير أنّ كل من يعارض بيانه "لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر". لغة تسود في خطابات " الإسلام السياسي"، فهل خوت وزارة الثقافة من مستشار يصوغ موقف "معالي الوزير" بلغة مدنية؟ من حق الوزير أن يتخذ الموقف الذي يريده، ولكن من حقنا أن نقرأ "فكر" الوزير بلغة "ثقافية" أي بعبارات وضعية. أفتى وزير الثقافة " المسموح والممنوع" في الكتابة، وفي التعبير، حدّد المحرّم. اتجهت وزارة الثقافة مع هذا النص الى مكان مختلف، الى مكان "تغطي فيه العنف" وتبرره. واتجهت الى قمع كل من يفكّر خارج التديّن. فمن الذي دفع الوزير الى نشر هكذا بيان "دينيّ" أو " سماويّ" النبرة واللهجة؟ وهل تحوّلت وزارة الثقافة الى "شرطي سير" الفكر في متاهاته الحرة. خطير ما تضمنه بيان وزير الثقافة من أسلوب في الصياغة. هو حرّ في موقفه، ونحن أحرار في انتقاده، الا إذا كان بيانه من " المقدسات" في قاموس من يعتبرون أنفسهم وطنيين في التصاريح ومذهبيين، فئويين، في الممارسة المبطّنة، فمن يقرأ حرفيا بيان وزير الثقافة لا يعرف مناسبة نشره ،ولا من يقصد!(البعض رأى أنّ الاعلامية ديما صادق مقصده....) انّه بيانٌ مموّه، وغامض، ويحتاج الى اجتهاد لفهمه، يصدر من وزارة بات يصنّفها السياسيون بأنّها من الوزارات "غير السيادية". الحق معهم هذه المرة. نص بيان وزير الثقافة: صدر عن الوزيرالمرتضى اليوم البيان الآتي: "كل ُّ أحدٍ وما إعتقدْ. أمّا القدْحُ والذمُّ فآيةٌ شيطانية تتمثلُّ في قيامِ إبليس بإستعمال من هو دون، وسيلةً يتعرّضُ بها لمن هو فوق. (ومن يكن الشيطان له قرينًا فساء قرينًا) صدق الله العظيم. أمّا حريّةُ القولِ فينبغي لها أن تكون مهذبةً، فالتطاولُ على الكبار بالشتيمةِ والضغينةِ السوداء لا يمتُّ إلى الأخلاقِ بصلةٍ ولا إلى “الصدقِ” بنسبٍ أو شهرة. وليعرف من يجب أن يعرف أنه لولا آيات الله وجهاد أبنائهم وحلفائهم ضد الظلامية والظلم والطغيان على جبهات الدم الممتدة وسع هذا الشرق، لما بقي لنا مكان على هذه الأرض ولكان جلُّ الرجال شهداء وكثيرٌ من النساء سبايا لدى أعوان الشيطان".
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.