شهدت الحرب الروسية الأوكرانية انقلابا في الميدان سينعكس على القوة الروسية سياسيا.
الثلاثاء ١٣ سبتمبر ٢٠٢٢
المحرر الديبلوماسي- شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تحولات عسكرية ستنعكس حتما على الحضور السياسي لروسيا في اقليمها وفي العالم. ويشهد الموقف الروسي تبدلات وارباكات عدة ليس في المدى الاوكراني فقط انما في المدى الأبعد المتمثل في سوريا وجوارها عبر الإشارات التالية: السماح للطيران الإسرائيلي في خرق مناطقها الأمنية في سوريا وعدم تأمين الغطاء لإيران في حركتها العسكرية في الداخل السوري كبوابة لنقل الأسلحة الى حزب الله في لبنان. التجاوب مع الرغبة الأميركية في تشديد القبضة على الجنوب اللبناني عبر قوات اليونيفل من خلال تمرير قرار التجديد للقبعات الزرق من دون أي فيتو روسي. التجاوب مع المصالح الأميركية الإسرائيلية في ترسيم حدود الثروات النفطية في البحر الأبيض المتوسط الذي يشكل منطقة استراتيجية روسية. والملاحظ أنّ الأداء الروسي، حتى الآن، لم يرشح منه أيّ ردود فعل سلبية تجاه الدعم الأميركي- الغربي للقوات الأوكرانية خصوصا في الشرق الأوسط. فهل تتراجع روسيا عسكريا في أوكرانيا، وديبلوماسيا في الشرق الأوسط تحضيرا لشن هجوم مضاد يحمي مصالها التاريخية في المنطقة؟ لا شك، أن روسيا تواجه هجوما مزدوجا من القيادة الأوكرانية: سياسيا، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغرب إلى تسريع تسليم أنظمة الأسلحة مع تحرك القوات الأوكرانية لتعزيز سيطرتها على مساحة كبيرة من الأراضي الشمالية الشرقية التي تم استعادتها من روسيا. عسكريا، منذ أن تخلت موسكو عن معقلها الرئيسي في شمال شرق أوكرانيا يوم السبت ، في أسوأ هزيمة لها منذ الأيام الأولى للحرب ، استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على عشرات البلدات في تحول مذهل في زخم ساحة المعركة. وقال زيلينسكي إن أوكرانيا استعادت حوالي 6000 كيلومتر مربع (2400 ميل مربع) من الأراضي ، وهي قطعة صغيرة من إجمالي مساحة الأراضي الأوكرانية التي تبلغ حوالي 600 ألف كيلومتر مربع. الأرض التي تمت استعادتها تعادل تقريباً المساحة المشتركة للضفة الغربية وقطاع غزة. وقال المستشار الأوكراني أوليكسي أريتوفيتش إن القوات الأوكرانية تحرز تقدمًا في دونيتسك وعبرت نهر سيفرسكي دونيتس ، مهددة باستعادة المدن الرئيسية التي فقدتها القوات الروسية بعد أسابيع من القتال العنيف في الصيف. قال مسؤول عسكري أمريكي كبير إن روسيا تخلت إلى حد كبير عن أراض بالقرب من خاركيف في الشمال الشرقي وسحبت العديد من قواتها عبر الحدود. وزودت واشنطن وحلفاؤها أوكرانيا بأسلحة بمليارات الدولارات تقول كييف إنها ساعدت في الحد من المكاسب الروسية. وقال زيلينسكي في خطاب بالفيديو في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين إن على أوكرانيا والغرب "تعزيز التعاون لهزيمة الإرهاب الروسي". واعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين أن القوات الأوكرانية حققت "تقدما كبيرا" بدعم غربي. وقال بلينكين : "ما فعلوه تم التخطيط له بشكل منهجي للغاية وبالطبع استفادوا من الدعم الكبير من الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى فيما يتعلق بالتأكد من أن أوكرانيا لديها المعدات التي تحتاجها في هذا الهجوم المضاد". أعلنت واشنطن الأسبوع الماضي عن أحدث برنامج أسلحة لأوكرانيا ، بما في ذلك ذخيرة لأنظمة HIMARS المضادة للصواريخ ، وأرسلت سابقًا أنظمة صواريخ أرض جو متطورة ، القادرة على إسقاط الطائرات. والتزم الرئيس فلاديمير بوتين وكبار مسؤوليه الصمت إلى حد كبير في مواجهة أسوأ هزيمة للقوات الروسية منذ نيسان الماضي ، عندما تم صدّها في ضواحي كييف. المتحدث باسم الكرملين أكدّ أنّ "العملية العسكرية الخاصة مستمرة. وستستمر حتى تتحقق الأهداف التي تم تحديدها في الأصل". وظهر بوتين على شاشة التلفزيون الرسمي يوم الاثنين وهو يترأس اجتماعا اقتصاديا قال فيه إن روسيا تتأقلم جيدا في مواجهة العقوبات الغربية. وقال إن "تكتيكات الحرب الخاطفة الاقتصادية والهجوم الذي كانوا يعتمدون عليه لم تنجح". فهل هذا صحيح في ظل تزايد الحصار الاقتصادي على موسكو وبحث الغرب الحثيث عن بديل للغاز الروسي؟
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.