سيطر مصطلح الانجاز التاريخي على الخطاب الرسمي اللبناني بشأن ترسيم الحدود البحرية جنوبا.
الجمعة ١٤ أكتوبر ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- أكثر ما يلفت في اتفاق هوكستين لترسيم الحدود بروز مصطلح " الرخاء" في ردود الفعل غير اللبنانية وغيابه عن الخطاب السياسي اللبناني . فعبارة "رخاء الشعبين" ظهرت مرارا في الخطاب الإسرائيلي الحكومي كما تقدمت في التهنئات الأميركية والغربية والأممية، وغابت حتى عن خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تحدث عن " الإنجاز التاريخي" وحفظ " الحقوق الكاملة" من دون أن يتنازل لبنان عن " أي كيلومتر واحد"، وهنا يظهر التقاطع بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري (في اعلان اتفاق الاطار)ونجيب ميقاتي في إسقاط توصيف "العدو" عن الكيان الإسرائيلي أو ذكر فلسطين المحتلة. لا تكمن المشكلة في هذه النقطة التي تحولت بعد اتفاق هوكستين الى "وجهة" نظر أو عبارة غب الطلب، وتمّ تغطيتها بانتصارات عدم التطبيع، وعدم التفاوض المباشر أو محادثات السلام، وفي ذلك تصويب على اتفاقية ١٧ أيار التي تبارى منتقدو اتفاقية الترسيم الحالية في انتقاد التنازلات اللبنانية في مقابل حصول لبنان في الاتفاقية السابقة في عهد الرئيس أمين الجمهورية على ما هو أوسع من الخط ٢٣،وأبعد من خط الطفافات. ولعل أهم ما تضمنه خطاب الرئيس عون هو الانتقال الى مرحلة انشاء الصندوق السيادي وعقد محادثات(أخوية) مع سوريا لحل المنطقة المتنازع عليها وهي تزيد عن ٩٠٠كيلومتر مربع، ومراجعة الحدود المرسومة مع قبرص. صحيح أنّ رئيس الجمهورية تحدث عن الأمل للأجيال المقبلة ب"زمن أفضل من الزمن الذي عشنا فيه" و"ازدهار لبنان"،ولكن لماذا تغيب مصطلحات " الرفاه والرخاء والبحبوحة" عن الخطاب اللبناني؟ هذه المصطلحات التي توجت الخطاب الرسمي اللبناني بعد الاستقلال وحتى في فترة الانتداب خصوصا في تناوله دور بيروت ومرفئها في الإقليم المتوسطي والعربي. ربما كان الأمل كبيرا في بناء دولة لبنان الكبير،ففشل اللبنانيون في هذه المهمة، غرقوا في التشاؤم والإحباط بعدما فقدوا " دولتهم" الضامنة . لا شك، أنّ اندماج لبنان في المربع السوري والغزاوي والعراقي امتدادا الى الأفق الإيراني، يجعل هذه المصطلحات تغيب ليس فقط عن القاطرات السياسية اللبنانية بل أيضا عن القاطرات السياسية والحزبية والقيادية في هذا المربّع الذي مهما غلّفنا فساده وتخلفه بشعارات "براقة" فإن واقعه لا يشير الا الى التخلف الاجتماعي، والفساد السياسي، وانسداد الآفاق الاقتصادية في دول أقل ما يقال فيها أنّها فاشلة. وفي هذه الدول ،ضمنا لبنان، تغيب المصطلحات الحديثة في الحكم الرشيد والحوكمة والتنمية المستدامة. هذه المصطلحات لا تعرفها اجمالا " منظومة المافيات المتسلّطة" التي تهوى الربح السريع ولو في بقع الدم والعنف والسيطرة والظلم.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.