يعقد مجلس الأمن جلسة وسط مخاوف من احتمال تصاعد المواجهة أكثر في قطاع غزة.
الجمعة ٠٧ أبريل ٢٠٢٣
جاء تبادل الهجمات بين الجيش الاسرائيلي وحركة حماس عبر الحدود اللبنانية والغزاوية مع تصاعد المواجهات بعد اقتحام شرطة الاحتلال الإسرائيلية لحرم المسجد الأقصى، خلال شهر رمضان، والذي تزامن هذا العام مع عطلة عيد الفصح اليهودي. وقالت حركة حماس في بيان: "نحمّل الاحتلال الصهيوني كامل المسؤولية عن التصعيد الخطير والعدوان السافر على قطاع غزة وشعبنا الفلسطيني الأبي، وعما ستؤول إليه الأمور في المنطقة". وعلى الرغم من أن الاحتلال يتهم حماس بالمسؤولية عن هجوم الخميس، فإن خبراء أمنيين قالوا إن حزب الله، لابد أن يكون قد سمح بذلك. وقال تامير هيمان، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، على تويتر: "إنه ليس إطلاقاً من (تنفيذ) حزب الله، لكن من الصعب تصديق أن حزب الله لم يكن يعلم به". وأصدر رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بياناً ندد فيه بأية عمليات عسكرية من الأراضي اللبنانية تهدد الاستقرار. وفي وقت سابق قبل إطلاق الصواريخ، قال هاشم صفي الدين، المسؤول البارز في حزب الله، إن أي انتهاك للأقصى سيشعل المنطقة بأسرها، وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إنها تتواصل مع كافة الأطراف، مضيفة أن الجانبين قالا إنهم لا يريدان حرباً. لكنها ذكرت أن الوضع ينذر بتصعيد خطير. وأضافت: "نحث جميع الأطراف على وقف جميع أعمال التصعيد عبر الخط الأزرق الآن"، في إشارة إلى خط ترسيم الحدود بين البلدين. واستنكرت وزارة الخارجية الأمريكية إطلاق الصواريخ من لبنان والضربات السابقة من غزة، وقالت إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. لكنها عبرت أيضاً عن قلقها من المشاهد التي صورت في المسجد الأقصى والتي ظهرت فيها شرطة الاحتلال الإسرائيلي وهي تعتدي على المصلين وتنكل بهم. ويزيد إطلاق الصواريخ تعقيد الأمور بالنسبة للحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو، الذي واجه، قبل أعمال العنف هذا الأسبوع في المسجد الأقصى، احتجاجات حاشدة على مقترحاته بإجراء تعديلات قضائية تحد من سلطات المحكمة العليا. لكن زعيم المعارضة يائير لابيد قال إن الحكومة بوسعها الاعتماد على دعم الأحزاب المختلفة، وقال نتنياهو إن الإسرائيليين يقفون وراء قوات الأمن، وأضاف: "أعداؤنا سيكتشفون، من جديد، أنه عند الاختبار، يقف مواطنو إسرائيل متحدين". في أعقاب ضربات أمس الخميس، أظهرت لقطات تلفزيونية سحباً كثيفة من الدخان تتصاعد فوق بلدة شلومي الحدودية شمالي إسرائيل، وسيارات محطمة في الشوارع. وقالت هيئة المطارات الإسرائيلية إنها أغلقت المطارات الشمالية في حيفا وروش بينا. بنيامين نتنياهو / رويترزفيما قالت ليات بيركوفيتش كرافيتز للقناة 12 الإسرائيلية، متحدثة من غرفة محصنة بمنزلها في شلومي: "أرتجف، أنا مصدومة. سمعت دوياً، بدا الأمر كما لو أن شيئاً انفجر داخل الغرفة". وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قذائف مورتر أطلقت عبر الحدود. مجلس الأمن يعقد جلسة ووسط مخاوف من احتمال تصاعد المواجهة أكثر، بعد عام من تصاعد العنف الإسرائيلي الفلسطيني، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مغلقاً لمناقشة الأزمة. وقال روبرت وود، نائب السفيرة الأمريكية لدى المنظمة الدولية، للصحفيين، وهو في طريقه لاجتماع مجلس الأمن: "سيكون من المهم للجميع أن يفعلوا ما في وسعهم لتهدئة التوتر". وجاء الهجوم الصاروخي أمس الخميس في أعقاب ضربات من غزة اعترضت الدفاعات الجوية الإٍسرائيلية معظمها. فيما أشاد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية محمد البريم من غزة بالضربات الصاروخية من لبنان، وربطها بما يحدث في الأقصى، لكن من دون أن يعلن المسؤولية عنها. وقال: "لا يمكن لأي عربي أو مسلم حر أن يصمت على استباحته (أي المسجد الأقصى) بهذا الشكل الهمجي والبربري دون أن يدفع العدو ثمن عدوانه".
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.