مرّت زيارة وفد من حماس السعودية سريعا في خضم الحوادث الإقليمية التي تطغى عليها حرب السودان.
الأحد ٢٣ أبريل ٢٠٢٣
المحرر الديبلوماسي- في زيارة هي الأولى نوعها منذ العام 2015أدى وفد من حركة " حماس "العمرة " في المملكة العربية السعودية، ولوحظ أنّ الوفد ضم القيادات الأساسية في الحركة من إسماعيل هنية(رئيس المكتب السياسي) الى خالد مشعل(رئيس الحركة في الخارج) وموسى أبو مرزوق وخليل الحية(عضوان). ومع أنّ الزيارة تزامنت مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الا أنّها استرعت الانتباه لجهة التواصل السعودي العريض مع الجانب الفلسطيني بكل تلاوينه المتناقضة. من الجانب السعودي، تُكمل المملكة سياسة " تصفير" المشاكل في الإقليم،واهتمامها بالصراع العربي الإسرائيلي من زاويتها الثابتة " حل الدولتين"،لكنّ الجديد انفتاحها على حماس، مجددا، التي وثقت علاقاتها مؤخرا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحديدا حزب الله. فلسطينيا، تتقاطع المعلومات عند اتجاه حماس الى تعزيز نفوذها في الإقليم متخطية قطاع غزة والضفة الغربية، الى المدى " الشرق أوسطي"معززة انفتاحها الديبلوماسي في إعادة بناء علاقاتها مع الدول والمنظمات في مقابل تصعيد المواجهة مع إسرائيل. وتشكل زيارة السعودية أهمية مشابهة لتفعيل حركة حماس علاقاتها مع سوريا بعد انحيازها الى " الثورة" السورية. وعززت حماس مكاتبها في تركيا ولبنان وقطر، وفي كل هذا التواصل برز تعميق علاقاتها مع حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله،بما يتخطى العلاقة السياسية الى التنسيق الميداني ضدّ إسرائيل انطلاقا من الأراضي اللبنانية، فاتهمت إسرائيل حماس بإطلاق أكبر وابل صواريخ على إسرائيل من لبنان منذ حرب عام 2006. وفي حين تراجعت مصداقية محمود عباس وسلطته الفلسطينية بعدما فشل في ادارة السلطة والصراع ،تقدمت حماس كمشروع بديل، خصوصا أنّها تمسك مفاتيح المواجهة، فعندما اشتبكت الشرطة الإسرائيلية مع الفلسطينيين في الآونة الأخيرة في المسجد الأقصى في القدس، ردّت حماس على إسرائيل من غزة وسوريا ولبنان، وسلّحت مجموعات في الضفة الغربية، وهذا ما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الى التحذير من هجوم "متعدد الجبهات". فهل دخلت حماس مرحلة " الإنبعاث" بتعزيز نفوذها المتزايد؟ لا شك أنّ حماس تعزّز حضورها العسكري في الداخل الفلسطيني،ونجحت بالتنسيق مع حزب الله على إعادة " الأرض اللبنانية" منطلقا لعمليات عسكرية، لكنّها في الوقت نفسه تحاول توسيع دائرة علاقاتها مع الدول، وترسيخ ظلالها في العواصم العربية المؤثرة مثل القاهرة وعمّان والرياض والدوحة، الى جانب طهران ودمشق وبيروت. والهدف الأساسي في نشاطها الديبلوماسي الحصول على " شرعية" نشاطها العسكري فتتخطى حدود غزة، لتوسّع المواجهة خصوصا أنّها تشعر أنّ ايران تندفع أكثر في تصعيد خط " المقاومة والممانعة" على الجبهة الإسرائيلية". وبدأت العين الإسرائيلية ترصد " تسليح" حماس في الداخل،خصوصا أنّ تحالفها الوثيق مع حزب الله يطرح علامات استفهام بشأن قدرتها على امتلاك " الصواريخ الدقيقة التوجيه" التي يمتلك بعضا منها حزب الله، وهذا يعني بالنسبة لتل أبيب أنّ ايران " تطوّق إسرائيل"وتهددها بالصواريخ المتطورة.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.