حدثان في الجنوب: مناورة حزب الله ومقاومة صيداويين متدينين لارتداء "المايوه".
الأحد ٢١ مايو ٢٠٢٣
أنطوان سلامه- لم يجد حزب الله في " عيد المقاومة والتحرير" الا هذه المناورة الإعلامية التي هدد فيها رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين إسرائيل بهطل الصواريخ الذكية اذا تجاوز " كيان العدو قواعد اللعبة". ليت الحزب في اليوم المجيد، استبدل كلمة " لعبة" بمصطلح آخر، خصوصا أنّ هذه " اللعبة" تتمّ في ظل انهيار الكيان اللبناني والبيئة الحاضنة وغير الحاضنة. ويا ليت الحزب لم يستحضر المقدسات " من صاحب العصر والزمان" الى شعارات التبريك والجهاد... تليق هذه المقدسات بأماكنها الشرعية. وفي عاصمة الجنوب، هتفت حناجر أخرى على شاطئ صيدا ضدّ " اهل العري وأهل الفسق واهل الفجور الذين يحاربون الله ورسوله علانية ومن دون حياء"، ويفتي شيخ بأن "السباحة بلباس غير محتشم هي تحد لله". وفي الحالتين، بدا اللبنانيون يغرقون في المساحة الفارغة، فلا حزب الله، بعد ترسيم الحدود البحرية ومباركته التنازل عن الخط السيادي البحري الأصيل، يُقنع، ولا تلك الأصوات الصيداوية التي تتمسك بالناموس تُقنع أيضا في زمن تظهر الساحة الإسلامية السنية في ضياع الانتماء والتوجه. مناورة حزب الله جاءت خارج سياق " المقاييس" التي تحدّد الأداء ومستواه في المناسبات الجليلة، ولم تكن صيدا، بمراجعها الدينية والزمنية والسياسية بمستوى الاهتزاز التي أصابها، وبحجم الخيار الواجب اتخاذه، بين هويتها الوطنية كما يدّعي زعماؤها، وبين الهوية الطائفية الموغلة في التحجر. وحين يحكم " الله" الجنوب فمن الأفضل السكوت، وتوجيه تحية الى كل امرأة حرة صرخت في وجه " ذكوريّ متسلّط" وألف تحية الى كل بيت صامد في الجنوب... ويبدو أنّه حين يحضر الله، في أي مكان، تغيب الدولة.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.