يعيش النازحون الجنوبيون مرحلة صعبة من اقتلاعهم من أرضهم في ظل غياب أيّ خطة لإيوائهم بشكل انساني ووطني.
الجمعة ١٧ نوفمبر ٢٠٢٣
ناشد الأهالي الذين ما زالوا في القرى الحدودية ضرورة تأمين مساعدات طبية ودواء للمرضى منهم في حين يعاني النازحون من إهمال في ظل غلاء المعيشة وارتفاع أسعار العقارات السكنية. وفي حين استعر الهجوم على دعوة البطريرك الراعي تأمين ريع " صينية الأحد" للنازحين يلاحظ أنّ حزب الله الذي يخوض حرب الجنوب لايضع في أولوياته تأمين خلفية حربه بوضع خطة متكاملة وغير فئوية لتأمين صمود النازحين والتخفيف من معاناتهم في الانسلاخ من أرضهم لأمد غير محدّد. وتنقسم آراء النازحين بين " المهملين" والمهمشين من المساعدات وبين من يستفيدون من مساعدات الحزب التي تتجه الى فئة محددة معروفة الانتماء. واندفع البطريرك الراعي في دعوته "للمّ الصينية" بعد الانتقادات التي وُجهت الى الكنيسة المارونية لإهمالها النازحين الموارنة من الشرط الحدودي في وقت كان الثنائي الشيعي يحصر اهتمامه ببني "طائفته" والمحسوبين منها على حركة أمل أو حزب الله. ولم يقتنع موارنة القرى النازحة بدعوة البطريرك المتأخرة شهرا على غمرهم بعطف المساعدات البطريركية أقلّه في فتح الأديار والأوقاف كأماكن لجوء كريم. ويقارن جنوبيو الحدود بين الخطوات الاسرائيلية في "نقل المستوطنين" الى أماكن آمنة تتمتع بمقومات العيش الكريم برعاية "حكومة العدو" وبين المبادرات المذهبية والطائفية التي ترعى النازحين الجنوبيين بشكل عشوائي يخلو من الحضور الرسمي للدولة. هذا النزوح للجنوبيين يتم في ظل علامات استفهام بشأن جدوى فتح جبهة الجنوب في سياق قاعدة الاشتباك . واقع النزوح: كشفت شركة "الدولية للمعلومات" اللبنانية أنّ "عدد النازحين من جنوب لبنان بلغ قرابة 45 ألفا بسبب الأحداث الأمنية عند الحدود". يتوزّع النازحون على عشرات المناطق، منها صور وصيدا والضاحية الجنوبية لبيروت وإقليم الخروب وصوفر وبحمدون وجبيل. شمل النزوح 38 بلدة وقرية ممتدة على طول أكثر من 100 كيلومتر، تمتد من شبعا شرقا في سفح جبل الشيخ وصولا إلى الناقورة غربا على ساحل البحر المتوسط. ويتفاوت النزوح بين قرية وأخرى،فهناك قرى نزح 90 بالمئة من سكانها، مثل كفركلا والعديسة ويارين والضهيرة ومروحين". وما يُنقذ النازحين الجنوبيين من "البهدلة" أنّ أكثريتهم يقيمون لدى أقاربهم في الجنوب أو في بيروت باستثناء أقل من 10 آلاف منهم يقيمون في مراكز الإيواء بمدراس مدينة صور، وهذه الفئة هي الأكثر فقرا. أما من بقي في الجنوب فيعيش في "حظر تجوّل" بعدما استهدفت اسرائيل السيارات المدنية وسقط شهداء من المدنيين اللبنانيين. وبرغم أن القصف لا يطال أكثر من 10 كيلومترات داخل العمق اللبناني(أحيانا أكثر)، فإن معظم السكان على عمق 15 كيلومترا أخلوا البلدات الحدودية لأسباب وقائية خوفا من تمدد رقعة القصف فجأة، أو للابتعاد عن أصوات القصف المتكرر والانفجارات، التي وصلت أصداؤها إلى مسافة تقارب 40 كيلومترا ليلا. ويلاحظ الجنوبيون أنّ المواجهة بين حزب الله والجيش الاسرائيلي تُخفي قطبة مخفية في " التقاصف" تحت سقف محدّد لم ينتج عنه الا النزوح وجذب الاعلام المحلي والعربي والغربي لتغطية التطورات الميدانية على الحدود وكأنّ الحرب الشاملة ستندلع في أيّ لحظة تزامنا مع تصعيد المواقف السياسية " التهديدية" من جانب نتنياهو ووزير دفاعه وبين قيادات حزب الله. وما يثير مخاوف النازحين الجنوبيين، اضافة الى خسائرهم الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، أنّهم يشعرون أنّ حرب " الاستنزاف" طويلة وتحمل مفاجآت قد تكون مؤلمة جدا.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.