اعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أن اغتيال صالح العاروري سيدخل لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات.
الثلاثاء ٠٢ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- اغتالت إسرائيل على الطريقة الأميركية القيادي في حماس صالح العاروري في الضاحية الجنوبية في بيروت تماما كما اغتالت الولايات المتحدة الأميركية كوادر " القاعدة" في أفغانستان المسؤولة عن هجمات الحادي عشر من أيلول. اعتمد الأميركيون الطائرات المسيّرة لاغتيال هذه الكوادر وفي طليعتهم زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في " مكان آمن" في كابل حسب ما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن. انتقم الأميركيون من الظواهري لمسؤوليته عن الهجمات على المدمّرة الأميركية كول وسفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا. ومن الجو اغتال الأميركيون(٢٠٢٠) القائد الإيراني البارز قاسم سليماني بطائرة من دون طيّار بالقرب من مطار بغداد. ومنذ أيام اغتيل القائد الإيراني رضي موسوي بغارة جوية على منزله في حي السيدة زينب ، في مكان آمن، يقع على بعد عشرة كيلومترات جنوب دمشق. واستعمالُ إسرائيل الجو في اغتيال القيادات "المعادية" ليس جديدا، أو مقتبسا فقط من الأميركيين، ففي شباط العام ١٩٩٢ اغتالت الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي على طريق بلدة تفاحتا الجنوبية خلال عودته من احتفال بذكرى رفيقه الشيخ راغب حرب. وفي كل هذه العمليات لم تتبنى إسرائيل الاغتيالات، في منهجية تواظب عليها، حاليا، في غاراتها المتكررة على أهداف في سورية. وفي محاولة تمويه، قال مارك ريجيف، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن إسرائيل "لم تتحمل المسؤولية عن هذا الهجوم. لكن أيا كان من فعل ذلك، يجب أن يكون واضحا - لم يكن هذا هجوما على الدولة اللبنانية.. ومن فعل ذلك فقد وجه ضربة جراحية لقيادة حماس" وليس لحزب الله. واتهمت إسرائيل العاروري بالإشراف على هجمات حماس في الضفة الغربية المحتلة دعما لفلسطينيي غزة. وخرج مئات الفلسطينيين إلى شوارع رام الله بالضفة لإدانة مقتل العاروري، وهتفوا "الانتقام، الانتقام، القسام!". فهل سيتم الانتقام، كيف ومتى؟ في قراءة أولية لمرحلة ما بين اغتيال موسوي والعاروري، يتضح أنّ جبهة الممانعة مخروقة أمنيا. في القراءة من الزاوية اللبنانية، رفعت إسرائيل عدوانها، من كيلومترات معدودة على الحدود الجنوبية الى عمق بيروت. ويتخطى التصعيد رمزية بيروت كعاصمة لبنانية وعربية، ليطال دقة المعلومات التي تمتلكها المخابرات العسكرية الإسرائيلية في عمق دائرة حزب الله، وفي تنفيذ اغتيال العاروري تحديدا. هل سيرد الحزب؟ هذا هو السؤال الذي يهمّ اللبنانيين، ووفق أيّ أسلوب؟ اذا كانت حرب الجنوب اعتمدت، من الجانبين المتحاربين، احترام قواعد الاشتباك، أيّ الرد على الفعل بما يشبهه أو بمستواه، فهل سيرد الحزب باغتيال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بمستوى العاروري في حركة حماس؟ وهل سيردّ الحزب أم حماس بذاتها ستردّ وهي المستهدفة؟ ماذا عن الحسابات الإيرانية التي لم ترد حتى الآن، وعلنا، على اغتيال سليماني وموسوي وكوادر إيرانية أخرى؟ وإذا لم تتبنى إسرائيل عملية الاغتيال في الضاحية، هل تملك حكومة لبنان أوراق الإدانة لترفع شكوى الى مجلس الأمن؟ والسؤال الأساسي الذي يُطرح، هل اغتيال العاروري، مدخلٌ لتوسيع حرب غزة الى لبنان، أم أنّ جبهة المساندة في الجنوب ستبقى في دائرة قوانين الاشتباك طالما استمرت حرب غزة كما قال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم؟ عمليا، اكتسحت اسرائيل باغتيالها في الضاحية العاروري موازين قانون الاشتباك، فهل سيكتسح هذه القواعد حزب الله أيضا، لتنضم الى سقوط القرار ١٧٠١ من جانبي الحدود؟ كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واضحا حين اعتبر أنّ عملية الاغتيال "ستدخل لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات".
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.