تتوالى عمليات الخرق لشبكات الانترنت في المرافق الحيوية في لبنان.
الإثنين ٢٢ يناير ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- يكاد يكون لبنان خارج العصر، ونكاد نقول خارج التاريخ، بعد سلسلة من القرصنة الالكترونية التي تخرق أنظمة العمل في مطار بيروت ومجلس النواب ووزارات أخرى. ليس الجانب التقني هو المهم، الأهم، أنّ الشفافية في اعلان حقائق هذه الخروق غائبة وساقطة، في حين أنّ التحقيق الجدّي لو أُجري، في خرق المطار، لحدّد الجهة الخارقة. مرّ خرق المطار مرور الكرام، وتبيّن أنّ تصاريح الوزير المشرف عليه، متناقضة،استعراضية، تفتقد الى الجدية، وترك هذا الخرق برسائله الرافضة للحرب، والمنتقدة حزب الله، شكوكا، ربطها البعض، تلميحا بإسرائيل، وأيضا بمهربين، مع أنّ الرسائل التي ظهرت على الشاشات توحي بخلفيات سياسية. هذه الإشكالية في المطار مهدّ لها انفجار مرفأ بيروت بضبابية الهدف من تعميم الشك في أنّ طيرانا حلّق فوق المرفأ قبل لحظات من الانفجار الرهيب. اتُهمت إسرائيل، من دون تحديد من قدّم لها ، "هدية التفجير" في تكديس مواد متفجرة كانت تُستعمل على مراحل من جهة مجهولة، وهذه الجهة بالتأكيد" جهة سياسية" قادرة على تغطية " التكديس" في عنبر من عنابر المرفأ الخاضع للسلطة اللبنانية. الخرقان لأهم مرافق لبنان، عبرا من دون تحقيق جدّي، في وقت تنفتح جبهة الجنوب امتدادا الى بيروت، كما مربّع السيدة زينب وشارع المزة في دمشق، على حرب الكترونية تشكل جزءا من المواجهة الأمنية، فالحرب انتقلت بعد العام ٢٠٠٦ الى مستويات جديدة من التقنيات العسكرية المرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية. بعد جريمة العصر في المرفأ، والخرق الاستثنائي في المطار، وخروق المناطق من الجنوب الى بيروت، انتقل الخرق الى مجلس النواب، ووزارات أخرى، وهذا يعني أنّ القرصان الخارق لا يزال ناشطا، من دون أي رادع. إذا كانت أجهزة الدولة والمهيمنين عليها، يتعاطون بخفّة أو جهل أو عجز أو قرار مُتخّذ، مع هذه الحوادث الخطيرة، فالسؤال، متى بدأت هذه الخروق، وما مستواها، وما هي دائرتها ؟ ومن يحمي بشكل مباشر وغير مباشر، هؤلاء القراصنة والمتسللين والمندسين، طالما أنّ التحقيقات حتى الآن ليست بمستوى هذه الخروق.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.