دارت مناقشة النواب لموازنة ٢٠٢٤ خارج المعطى الجديد الذي فرضته " وحدة الساحات".
السبت ٢٧ يناير ٢٠٢٤
أنطوان سلامه - أظهرت مناقشة النواب موازنة العام ٢٠٢٤ مقاربات متعددة ،إدارية الطابع، بعيدة كل البعد عن الجرأة في طرح الأزمة ليس فقط ، في إطار ظواهر الانهيار الكبير الذي برز بعد العام ٢٠١٩،بل في المُستجد " العسكري" الذي طرأ بعد العام ٢٠٢٣. صحيح أنّ المدة الفاصلة بين نهاية عام مضى والعام الحالي قصيرة جدا، لكنّها تستدعي البناء عليها، لتحديد المرحلة المقبلة. والموازنة هي للغد الآتي. لم يركّز نائب واحد على مرحلة "ربط لبنان" بحرب غزة التي أعلنها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. أصلا لم يتطرق ميقاتي، بالتفصيل، الى هذا العنوان الجديد في كلمته الدفاعية، وكأنّ هذا الربط لا كلفة له، ولا خطط لمواجهة مفاعيله، وليس من الواجب أن يكون المحور الأساس في خطابه الى الناس قبل "السادة" النواب. الحكومة التي أعلنت الطوارئ في لبنان بعد عملية طوفان الأقصى لم تفكّر بكلفة هذه الحالة على الخزينة وعلى الاقتصاد العام. نواب " المقاومة الإسلامية في لبنان" لم يكلّفوا أنفسهم الحديث عن كلفة فتح " جبهة المُساندة والمُشاغلة" كأنّ هذه الجبهة تندلع نيرانها في " المطلق" لا في بيئة الجنوب، ولا في دولة "لبنان الكبير". لم يركّز نائب واحد، من أيّ كتلة، على المُعطى الجديد المتمثّل ب"وحدة الساحات" وما تفرضه من تحديات اقتصادية ، أو أثقال على موازنة الدولة طالما أنّ لبنان ساحة أصيلة من ساحاتها . ربما نبرّر صمت نواب " المقاومة" عن الكشف عن "ماليتها" ومصادرها لكي تخوض معركة "المساندة" أو لتؤكد على جهوزية هذه المقاومة في خوض حرب بلا " ضوابط" إذا فرضتها إسرائيل... لكن هل هذه المقاومة معزولة " عن شعب" وعن "دولة"؟ يدخل لبنان في مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، قرر حزب الله أن ينخرط فيها، ولحق به رئيس حكومة تصريف أعمال، من دون أن يسأل نائب واحد السؤال الطبيعي : على أيّ أساس بنيتم أرقام الموازنة، على استقرار وطني عام أم على معطيات فتح جبهة الجنوب؟ في خبر مهم أذاعته قناة "الجزيرة" ونشره موقعها الالكتروني، الآتي:" صادقت الحكومة الاسرائيلية على موازنة ملحقة " غير مسبوقة" بقيمة ٨ مليارات دولار لتلبية احتياجات الحرب التي تشنّها تل أبيب على قطاع غزة " فقط من شهر تشرين الاول الى نهاية العام ٢٠٢٣ ، وهي حاجات حددها المتحدث باسم رئيس الوزراء لتلبية الحاجات العسكرية في الدفاع والهجوم والاعتناء بأسر الرهائن والجرحى والقتلى والأهم "المواطنين الذين تم إجلاؤهم" كما قال. فهل وصل خبر الى الرئيس ميقاتي ونواب كتلة المقاومة وغيرها أنّ في لبنان مثلا "مواطنين تمّ إجلاؤهم" أو أنّ هؤلاء مجرد " نازحين"، وماذا عن " المواطنين" الآخرين الذين يهاجرون بالمئات بعدما كشفت " الدولية للمعلومات" أنّ عددهم ارتفع في العام ٢٠٢٣ الى ١٧٥ ألف و٥٠٠ مهاجر. فقط سؤال.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.