تراجعت المواجهات الاميركية العراقية توازيا مع استمرار الحماوة علي جبهتي اليمن وجنوب لبنان.
الإثنين ١٩ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لا يزال موقف ايران من حرب ايران يحمل التباسات عدة لكنّ الثابت فيه أنّه يوازن بين خوض الحرب بشكل غير مباشر من خلال أذرعته في لبنان واليمن والعراق وبين تبادل الرسائل والمفاوضات غير العلنية مع الولايات المتحدة الأميركية. ولوحظ في الأيام الماضية تراجع قصف الفصائل العراقية لمواقع أميركية بعد مقتل جنود أميركيين في موقع البرج ٢٢ العسكري في الأردن ما استوجب ردا أميركيا مؤلما استدعى تدخلا إيرانيا لضبط المواجهة الأميركية العراقية، ونقلت وكالة رويترز عن مصادر إيرانية وعراقية مطلعة أنّ زيارة إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الإيراني، لبغداد، أدت إلى توقف هجمات الفصائل المتحالفة مع إيران في العراق على القوات الأمريكية، ووصفت المصادر هذا بأنه علامة على رغبة طهران في الحيلولة دون نشوب صراع أوسع نطاقاً. وفي حين أنّ وكالة رويترز لم تحصل على تأكيدات إيرانية على هذه الأخبار الا أنّه منذ الرابع من شباط، لم تقع هجمات على القوات الأمريكية في العراق وسوريا، مقارنة مع أكثر من 20 هجوماً في الأسبوعين السابقين لزيارة قاآني. وكانت الحكومة العراقية واضحة في رفض الانزلاق الى مواجهات عسكرية مع القوات الأميركية المتمركزة على أراضيها، وقال فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني للشؤون الخارجية، لـ"رويترز""، رداً على سؤال لتأكيد زيارة قاآني وتأكيد طلب المساعدة في كبح جماح الفصائل المسلحة، إن السوداني "عمل مع كل الأطراف المعنية داخل وخارج العراق محذراً من أن أي تصعيد سيعمل على زعزعة أمن العراق والمنطقة". وتركت ايران الباب نصف مغلق مع تسريب معلومات أنّ فصائل عراقية لم توافق على التهدئة. وفي حين كشف وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان من بيروت عن رسائل أميركية الى طهران بشأن فتح جبهة الجنوب تتواصل المواجهات في هذه الجبهة مع تصاعد التخوّف من إقدام إسرائيل علن تنفيذ تهديداتها بشنّ حرب مدمّرة على لبنان في مقابل تهديدات من حزب الله بخوض حرب بلا ضوابط اذا قررت اسرائيل الحرب، في وقت تبدو الحكومة اللبنانية عاجزة عن الفعل مع أنّ رئيسها نجيب ميقاتي كثّف لقاءاته في ميونيخ مع الوسيط الأميركي أموس هوكستين وقيادات غربية وعربية من أجل الضغط على تل أبيب للجم اندفاعتها العسكرية جنوبا، وفي وقت أصرّ عبد اللهيان مؤخرا على الحلّ السلمي لحرب غزة. توازيا، تبقى حركة الحوثيين ناشطة في الهجمات على الملاحة البحرية في الخليج وهذا يوحي أنّ جبهتي لبنان واليمن لا تزالان ورقة ضغط بيد ايران في مفاوضاتها مع الأميركيين في ظل الإشارات التالية: -اندفاع الجيش الإسرائيلي في اتجاه رفح مع تراجع اطلاق صواريخ حماس على تل أبيب. -المزيد من التشدد الإسرائيلي في الحلول السلمية ومنها حل الدولتين. -عدم تأثير فتح جبهتي الجنوب اللبناني واليمن على مسار الحرب في غزة. -دور عربيّ فاعل، مصري قطري بمعرفة سعودية، في مفاوضات التسويات الجارية مع غياب ايران عن طاولة هذه المفاوضات بشكل مباشر. -تعويض ايران عن دورها المباشر في المفاوضات الأميركية العربية الإسرائيلية بمدّ شبكة من التفاوض مع الأميركيين من أجل عدم توسع الحرب وهذا ما يجعل من الورقتين اللبنانية واليمنية ضرورة إيرانية في الوقت الحاضر والدافع الأساسي لحضورها الفاعل إقليميا.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.