تواصلت المواجهات العسكرية المرتفعة في الجنوب من دون أن تؤشر الى انفلات واسع برغم اقترابها من مخاطر توسّع الحرب.
الخميس ٢٩ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي-لا تزال المساعي الديبلوماسية ناشطة من أجل تطويق عوامل انزلاق لبنان الى الحرب. وتقدمت الجبهة اللبنانية في مواقف المتحدثين الإسرائيليين بشكل سبقت من حيث الأولويات تطورات حرب غزة التي سجلّت في المدة الأخيرة تراجعات في الحدّة بعدما توسّع الجيش الإسرائيلي الى رفح، في مقابل انخفاض اطلاق حماس الصواريخ في اتجاه وسط إسرائيل. ومع المتغيرات التي شهدها ميدان غزة، باتت جبهة الجنوب ضرورة في " خط الممانعة" لأكثر من سبب: أولا، لا يبدو وضع حماس العسكري والسياسي في القطاع في حالة جيدة. ثانيا: بقيت جبهة الجنوب منفذا لحماس لإطلاق الرسائل كما حدث في الرشقات الصاروخية التي انطلقت من الجنوب في الساعات الماضية في وقت أنّ اطلاق الصواريخ من غزة غاب عن المشهد مؤخرا، كما غابت "الانتفاضة" في الضفة الغربية بشكل مثير للاهتمام. ثالثا، تؤثر جبهة الجنوب المفتوحة على إسرائيل مباشرة في حين أنّ جبهة الحوثيين تضغط أكثر على المجتمع الدولي لجهة اهتزاز أمن الملاحة البحرية. رابعا، تسمح جبهة الجنوب لإيران بالمشاركة في التفاوض بعدما احتلت مصر وقطر واجهة المفاوضات المتعلقة مباشرة بغزة والملف الفلسطيني ككل. خامسا، برغم معارضة اللبنانيين لفتح جبهة الجنوب لم يكترث حزب الله لهذه المعارضة طالما أنّها لم تشكّل جبهة سياسية متراصة أو حركة شعبية ضاغطة ...وطالما أنّ الجهود الديبلوماسية ناشطة لترتيب جبهة الجنوب في اطار رسم خريطة جديدة للمنطقة ستكون ايران عاملا مؤثرا فيها من دون أن تمتلك "أحادية" التصرّف في الملف الفلسطيني لكنّها تُمسك بقرار الجبهتين اللبنانية والحوثية. سادسا،أعادت جبهة الجنوب حزب الله الى الواجهة كعنصر فاعل في المشهد الاقليمي ككل برغم الأكلاف المادية والمعنوية وهذا أمرٌ مهم جدا في حسابات الحزب التي تتخطى الجبهة اللبنانية الداخلية الممسوكة.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.