تكثفت المساعي الفرنسية على خطي ساحة النجمة والجنوب.
الأحد ٢١ أبريل ٢٠٢٤
المحرر السياسي-دخل لبنان في مرحلة من الغموض تزامناً مع نشاط ديبلوماسي فرنسي في وقت هدد وزير الحكومة الإسرائيلية بيني غانتس بالاقتراب من ساعة الحسم في الجنوب اللبناني. كان من المقرر أن يزور الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان بيروت في شهر شباط الماضي ولم تتم الزيارة ، فما الذي دفَعَ الرئيس ايمانويل ماكرون لتكثيف اجتماعاته الشخصية والمباشرة مع كبار المسؤولين اللبنانيين، من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى قائد الجيش العماد جوزاف عون، وفتح الطريق الى باريس لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يُمسك مفتاحين: الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية وتأثيره في جبهة الجنوب. جاء تحرك الرئيس ماكرون على إيقاع جولة سفراء اللجنة الخماسية على قيادات لبنانية بهدف الدفع لانتخاب رئيس، وتتردد معلومات عن أنّ تحرّك اللجنة يبقى للاستطلاع وتكوين تقرير من الخلاصات، يُضاف الى ملف متكامل عن الازمة اللبنانية، يشمل جبهة الجنوب التي لا يمكن فصلُها عن المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن احتواء التصعيد بين تل أبيب وطهران والملف النووي. أين موقع حزب الله من التحرك الفرنسي؟ لا شك أنّ الخطوط الفرنسية تمرّ في الضاحية ، ويتكتم حزب الله بشأن ما صدر من باريس، بعد اللقاءات الرئاسية مع ميقاتي وعون، خصوصا لجهة تطبيق القرار ١٧٠١ الذي يعني احترامه إسرائيليا وابتعاد الحزب عن الخط الأزرق. وفي آخر تصاريح مسؤولين في الحزب يظهر تشديد على ترشيح سليمان فرنجية، في وقت ربط النائب علي حسن خليل الملف الرئاسي ب"الإرادة الداخلية" وعدم ربطه بما يجري في الجنوب أو غزة. لا شك، أنّ باريس عادت لتُمسك الورقة اللبنانية من أجل تفكيك عقدها، لكنّ الأنظار تبقى مشدودة الى المحادثات الأميركية الإيرانية التي تتناول الملف اللبناني، وتوحي الوقائع الميدانية أنّ ايران هي التي تُمسك بكثير من المفاصل اللبنانية، النيابية في الانتخاب، والميدانية في رسم الخطوط العسكرية في الجنوب. في هذه النقطة يزداد الغموض لأنّ الملف اللبناني وُضع علي الطاولة بين بلدين يُجيدان نسج التسويات بعيدا عن الأضواء ليتم تنفيذها من دون اعتراض.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.