أحدث الظهور المسلح للجماعة الاسلامية بمئات المسلحين التابعين لقوات الفجرفي الشمال وعكار صدمة .
الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠٢٤
المحرر السياسي- يُلاحظ أنّ أقلاما عدة محسوبة على تيار المستقبل شنّت هجمات لاذعة على لقاء معراب وذهب بعضها الى "صهينة" هذا اللقاء. تدلّ هذه الهجمات الى أنّ قاعدة تيار المستقبل لا تزال تدور في دائرة " شيطنة" القوات محملة إياها مسؤولية تداعي الزاوية السعودية من البناء السياسي الذي أطلقه رفيق الحريري. قراءة الخطاب التي تكتبه "الأقلام" المحسوبة على التيار الأزرق توحي بأنّ لحظة الفراغ التي تركها القيادي سعد الحريري على الساحة السنية واللبنانية بدأت تمتلئ بحضور آخر، هو حركات الإسلام السياسي، وهذه المرة برضى حزب الله ورعايته، من العاصمة الى الشمال، بعدما اقتربت المسافة وتداخلت بين طهران وحركة حماس بعد الانقلاب الذي أسّس له الجهاد الإسلامي والذي فتح الطريق أمام تقارب سنيّ- أخواني من الشيعية السياسية بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ليس مهما ما تكتبه أقلام وتصاريح الموالين لتيار المستقبل التي باتت تتقاطع حينا بالهجوم على القوات وأحيانا أخرى بتحميل التيار الوطني الحر مسؤولية الانهيارات كلّها، فهذا حقّها الديمقراطي، لكنّ الخطورة أنّ هذا الخطاب يتخلى تدريجيا عن الخطاب السياسي الذي استلهم دماء رفيق الحريري كشهيد الاعتدال والتلاقي الوطني. ما يلفت في هذا التوجه، غير المستجد، أنّه يتحرك انطلاقاً من عصبيات قديمة، أفرزتها مرحلة حكم المارونية السياسية وامتداداتها في الحرب الأهلية، في حين أنّ من يسيطر على الواقع السياسي الآن ، هم من غير الموارنة. الاستعراضات العسكرية، بالأقنعة والسلاح، للجناح العسكري للجماعة الإسلامية تعني أنّ انقلاباً حدث في الشارع السني ، وبدأ البساط يُسحب من تحت قواعد تيار المستقبل، وكأنّ المواقف التي أطلقها الحريري في زيارته الأخيرة لبيروت، بأنّ تياره السياسي سيواجه التطرف، ينطلق من معلومات يمتلكها ليُكثر من التنبيه. هذا التطرف الذي ارتدى رداء "فلسطينياً مقاوماً لإسرائيل" من الصعب مواجهته، ومعالجة آثاره، ليس في الخريطة السياسية لبيروت، بل لموقع عكار وطرابلس على خطوط التماس مع الكورة وبشري وزغرتا، وتكمن الخطورة في أنّه إذا فشلت حركة حماس في غزة فإنّ ارتدادات هذا الفشل سترتد الى " الداخل" الفلسطيني أولا، في العلاقة بين الحركة والسلطة الفلسطينية، وعلى " الداخل" في كثير من الدول العربية الطريّة، كالأردن ولبنان بعدما حصّن النظام السوري نفسه بالانسحاب من وحدة الساحات. من الواضح، أنّ الحرب الإسرائيلية الوحشية على غزة بدأت تظهر آثارها المفجعة في الدمار الرهيب في القطاع، وفي اقتلاع الفلسطينيين من ديارهم، وبدأت هذه التداعيات تظهر فعلا في الأردن، في التوتر بين المملكة الهاشمية والأخوان المسلمين ككل، في حين أنّ التداعيات تظهر في لبنان في "استعراضات عسكرية ميليشياوية وفوضوية الطابع" تتمثّل خطورتها في انتظامها المستقبلي في خط إقليمي معروف. حتى هذه الساعة، لا يمتلك الجناح العسكري للجماعة الإسلامية ، والتنظيم العسكري لحماس-لبنان، حرية التحرك في الجبهة الجنوبية المفتوحة، والخوف من أن يعبّر هذا السلاح عن قوته في الساحات الداخلية الأخرى خصوصا تلك المتهمة ب"الصهينة" أو التي سترتد الى مرحلة ما بعد النكسة حين استعر الخلاف بين منطق الدولة الذي تبناه معظم المسيحيين وبين منطق العمل الفدائي الذي التزم به معظم المسلمين . في هذه المعركة سيحسم "التعاكسات" في التوجه حزب الله، ومن المؤشرات أنّ من بقي من المسيحيين لن يلجأ الى ما لجأ اليه "الأباء" كحمل السلاح، فباب الهجرة سيكون واسعاً جداً، وسينضم لبنان الى بلدان شرق أوسطية ، هاجر منها المسيحيون بكثافة، من فلسطين، الى العراق، مرورا بسوريا. وهذا الفرز الجديد يذكّر بأهداف صهيونية خبيثة.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.