تحلّ اليوم الذكرى السنوية الأولى لعملية طوفان الأقصى وقد توسعت الحرب الاسرائيلية من غزة الى لبنان صعودا الى ايران.
الإثنين ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لا يمكن تخطي ذكرى السابع من تشرين الأول كما لا يمكن تخطي ذكرى هجمات الحادي عشر من أيلول على العمق الأميركي. يتقاطع الحدثان عند نقطة التغيير الجوهري الذي حصل بعدهما. في الاختراق الذي أحدثته القاعدة في نيويورك وواشنطن تبدّل المزاج الدولي في التعامل مع الإسلام السياسيّ السني فتمت تصفية القاعدة من رأس الهرم الى أساسه ، وألغي صدام حسين ونظامه في العراق، وباتت محاربة متفرعات القاعدة حلالا دوليا فاستفاد منها النظامان الإيراني والسوري. في اختراق حماس غلاف غزة حدث زلزال في إسرائيل ما لبثت القيادة الإسرائيلية أن استوعبت تردداته بشنّها هجوما مضادا على غزة بمظلة أميركية وغربية، فاحتل الجيش الإسرائيلي القطاع بعد تدميره وجعله مساحة من ركام غير قابل للعيش، وباستثناء نجاة يحيى السنوار تمّت تصفية معظم القيادات في الحركة واجتثاث ذراعها العسكري بشكل متقدم لا كمال فيه. لم تفرض الحرب على غزة المعادلة التقليدية في الحروب الكلاسيكية التي يجلس المتحاربون في نهاياتها على طاولة التفاوض، اندفعت إسرائيل أكثر في "التوحش" التدميري على الجبهة الأخرى من الحرب، في الجنوب اللبناني امتدادا الى الضاحية الجنوبية لبيروت. في هذه النقطة بالذات يتفاوت تقييم الأداء الإيراني وحسابات حزب الله، لكنّ الواضح أنّ نادي الدول الذي تغاضى عن سحق منظمات الإسلام السياسي السني في سوريا وغزة، يتغاضى حاليا عن محاولة سحق الإسلام السياسي الشيعي بجناحه العسكري الأبرز: حزب الله. في هذا الشق من الصراع، سقطت الاستراتيجية الإيرانية في مستويين: الحرب بالوكالة والدليل الهجمات الصاروخية المتبادلة بين طهران وتل أبيب، ووحدة الساحات التي انسحب منها النظام السوري. انتقل الصراع الإسرائيلي الإيراني الى مرحلة جديدة من العراك، تشكل الأراضي الإيرانية جزءا من ساحاته. من الصعب توقع نتائج المعركة المفتوحة بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية. في النتائج الواقعية، اغتيل السيد حسن نصرالله كقياديّ تاريخيّ في حزب الله وفي محور الممانعة. خرقت المخابرات الإسرائيلية الحزب بشكل غير مسبوق. قضت على معظم قياداته مع قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني. ضربت إسرائيل البيئة الحاضنة للحزب، بالتدمير والإفراغ السكانيّ. بدأت مرحلة جديدة يُطلق عليها مرحلة ما بعد تصفية نصرالله. هل كانت المقاربة الإيرانية لعملية طوفان الأقصى واقعية ومدروسة؟ من النتائج، أنّه بعد سنة من عملية طوفان الأقصى، انتقلت الحرب من غزة المدمّرة الى لبنان على طريق التدمير. وبات الحديث عن صراع بين مشروعين أكثر واقعية: المشروع الاسرائيلي الأميركي في مواجهة المشروع الايراني. من المبكر الجزم في اتجاهات هذا الصراع، والأكيد أنّ لبنان تحوّل الى ساحة لهذا الصراع المفتوح على احتمالات مُبهمة.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.