تشير الاستعدادات العسكرية في جانبي الحدود اللبنانية الجنوبية الى تصعيد عسكريّ.
الأربعاء ١٦ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لا تزال الحرب المفتوحة في بداياتها بين إسرائيل مدعومة من الأميركيين وحزب الله المدعوم من ايران بما توحي به التطورات الميدانية والسياسية. وكان الشيخ نعيم قاسم واضحا في اعلان الانتقال من "حرب الإسناد" الى مواجهة "الحرب الإسرائيلية على لبنان". الشيخ قاسم الذي قفز فوق طرحه بوقف اطلاق النار قال"لا اتحدث من موقع ضعف " فإذا كان الإسرائيلي لا يريد وقف النار "فنحن مستمرون". ويأتي تشديد الاستمرار في الاندفاع الى الحرب مع تأكيد وزير الإسكان والبناء في حكومة اسرائيل، يتسحاق غولدكنوب، أن "إسرائيل ستشن هجوماً غير مسبوق على حزب الله وغزة"وستصعّد "مع ايران". تعطي إشارة الرد الإسرائيلي المنتظر على إيران مقياساً لمستوى الصراع الإسرائيلي الإيراني المباشر، فيتضح الى أيّ حدّ تساهم الوساطة الأميركية بين الجانبين في تجنّب الحرب الإقليمية، وحصر الصراع في الساحتين اللبنانية والفلسطينية، بعدما نجح الرئيس السوري بشارة الأسد حتى الآن في اعتماد "سياسة النأي بالنفس"، وتراجع تدخل فصائل الممانعة العراقية في وحدة الساحات ليستمر الحوثيون في التدخل بشكل متقطّع. وفي الأحوال كلّها، يسترجع لبنان صفته كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، والخطير في هذه المرحلة أنّ الجيش الإسرائيلي وحزب الله يبنيان خططهما على الميدان ونتائجه، بشكل متقدم على أيّ وساطة جدية للتفاوض. وإذا كان الميدان سيد الموقف فهذا يعني من الجانب اللبناني، أنّ ما ينتظره اللبنانيون مرحلة من تلقي الأهوال، في حرب رفضها معظم اللبنانيين وهم مدعوون اليوم الى دفع "فاتورتها" من الدم والدمار الهائل في حرب تنكشف صورتها يوما بعد يوم، فالحرب الفعلية في غزة والجنوب هي في الواقع بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.