يواكب اللبنانيون حركة فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية بحذر تزامنا مع غياب المبادرات الوطنية للخروج من "نكبة" الحرب.
الأربعاء ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- سينتظر اللبنانيون حتى العام المقبل لمعرفة اتجاهات الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض. جاء فوز ترامب على وقع تصعيد عسكري في الحرب الإسرائيلية على لبنان بارتفاع ضحايا غارة برجا الى العشرين، وإعلان شبه رسمي عن تدمير أربعين ألف وحدة سكنية في الجنوب وامتداداته. وفي حين أنّ ترامب واضح في خياراته بشأن الاستمرار في تأمين المظلة الأميركية لإسرائيل، من المتوقع أن يعطي ملفي غزة ولبنان أهمية في أولوياته الشرق الأوسطية خصوصا أنّ عنصرا جديدا طرأ على ملف التطبيع الذي يقوده تمثّل بشرط السعودية تثبيت معادلة "التطبيع مقابل حلّ الدولتين". وفي الوقت الضائع، بانتظار تركيبة الإدارة الجمهورية لترامب ، تبدو المنظومة الحاكمة في لبنان عاجزة عن المبادرة من أجل الحدّ من خسائر "فتح جبهة المساندة" التي أثبتت الأيام بشكل واقعي أنّها انعكست كارثة كبرى على البيئتين الشيعية واللبنانية، ولا يلوح في الأفق أيّ تحرك جديد يُقفل الثغرات السياسية التي أحدثها الشغور الرئاسي، إضافة الى الانهيار الاقتصادي الذي عززته الحرب الإسرائيلية على لبنان بإضافاتٍ من الخسائر تتجاوز العشرة مليارات دولار. وما يُثير القلق اندفاع شخصيات سياسية ودينية في تحويل الأنظار عن " النكبة" الحاصلة بخلق معارك جانبية ترتبط بحسابات سياسيّة تخطاها الزمن، وفي ظلّ الانكماش الحاصل في الساحة الشيعية في غياب أيّ مبادرة وطنية تطرح حلولا واقعية بعيدا عن الحسابات الإيرانية، وخطة منهجية لإيقاف الحرب ومعالجة تداعياتها العميقة. فبرغم النكبة الشيعية لا تزال الحلول المرجوّة تتطلّب موافقة القيادات في حزب الله وحركة أمل والمجلس الاسلاميّ الشيعيّ الأعلى، وتحتاج عملية الخروج من النفق المظلم الى مبادرات واقعية تصدر عنها ، وهذا يتطلّب نقاشات أوسع من الحلف الثلاثي بين الرئيسين بري وميقاتي وجنبلاط، ولعلّ المبادرة الى التقاطع بين الثلاثي المقابل الجميل سليمان السنيورة من الضرورات للتوسّع لاحقا الى مروحة أشمل وطنيا بما يشكل مدخلا الى ترتيب البيت اللبناني المنهار. فهل يبادر الرئيس نبيه بري الى طرح مشروع وطنيّ متكامل للإنقاذ ينطلق من بياني عين التينة وبكفيا اللذين يتقاربان في نقاط عدة من حيث تنفيذ القرار ١٧٠١ ونشر سيادة الدولة على كامل أراضيها انطلاقا من انتخاب رئيس "توافقي"؟ وهل نشهد قريبا لقاء تحالفي "المثلثين" في عين التينة يخرج منه ما يشبه الدخان الأبيض.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.