أنطوان سلامه- سقط نظام الأسد في سوريا، هذا النظام الذي لم يحارب إسرائيل الا مرة واحدة في تاريخه. سقطت الكذبة الكبرى في تاريخ الصراع العربيّ الإسرائيلي، كذبة نظام سحق شعبه تحت شعار مواجهة " العدو الصهيوني"، وفي الواقع، قاتل الفلسطينيين واللبنانيين أكثر من قتاله على جبهات الجولان تسترخي في هدوءٍ هندسه حافظ الأسد وهنري كيسنجر بعد حرب العام ١٩٧٣،ليصبح قاعدة للتعامل في دمشق وتل أبيب. وتحت شعار "حماية الأقليات" تفرّغ نظام الأسد لسحق كلّ "أقليّة" في لبنان وسوريا، من المسيحيين الى الدروز وصولا الى الكرد، فإمّا أن تكون الأقليّة عميلة أو عدوة، لا خيار ثالث في "حلف الأقليات". واجه المسلمين السنة بالبراميل المتفجرة. يتردد الآن أنّه باع حزب الله عند مفترق الطرق. ساوى الأكثرية والأقلية في الاغتيال والسجن والسحق... في هذه اللحظة من سقوطه، لا يصلح الجهد في ترداد إنجازاته ، فتاريخ هذا النظام مرآته. يتبادر الى الذهن الأقلية العلويّة التي قادها نظام الأسد الى المهالك ،فلا بيت في جبل العلويين الا وفيه قتيل وأكثر. ركزت كاميرات القنوات العربية والدولية على المدن التي اجتاحتها المعارضة السورية وأهملت ذاك الجبل، فلم يكتشف الرأيّ العام مدى الخوف والقلق على المصير بعد حكم عائلة تلعنها بيوت كثيرة في سوريا ولبنان وفلسطين ومخيمات لاجئيها . سافر بشار الأسد وعائلته الى موسكو تاركاً وراءه جبل العلويين في محنة ونكسة ونكبة، في ضياع ،وفي مواجهة مصير مجهول بعدما بدأت تتكوّن صورة نظام جديد بعصبيّة طائفيّة لا بدّ أن تنتقم في شرق تاريخه غزوات وثأر وانتقام ودم مهدور. فهل ينجو جبل العلويين ومعه أقليات سورية تعيش قلقاً لا مثيل له. لا جديد في سفر بشار الأسد الى موسكو لاجئاً مع عائلته، هكذا تنتهي الديكتاوريات، نفياً أو رمياً بالرصاص أو على حبل المشنقة. الجديد القديم أنّ سوريا تغرق في الخوف. انتقل الخوف من مراكز المخابرات والسجون الى كل بيت. فرح السوريون بالتحرر، صُدم مؤيدو الأسد بوقاحته. ويبقى السؤال: سوريا الى أين؟ لا توحي صورة "الجولاني" بصلواته وابتهالاته وإرشاداته بالثقة... مستقبل سوريا صعب جدا كما ماضيها الملطّخ بالدم. ربما يصلح في سوريا ما يصلح في لبنان من دعوات الى استراحة الأحزاب التي حكمت وتحكمت وقتلت من شعبها أكثر مما قتلت من "عدوّها" المفترض...
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.