تتعاكس الاتجاهات بين ايران وحزب الله في التفاوض على السلاح النووي والتقليدي.
الجمعة ١٨ أبريل ٢٠٢٥
المحرر السياسي- برغم رفع قيادات من حزب الله سقف التفاوض على حصرية السلاح الى حدود قصوى يتابع الجيش اللبناني تنفيذ مهمته في جنوب الليطاني امتدادا الى شماله. ومن مفارقات هذه المرحلة التي يمر فيها حزب الله برفضه المساس بسلاحه "المقدّس" أن مرجعيته في طهران، المرشد علي خامنئي، أجاز التفاوض على السلاح النووي الإيراني الذي يُعتبر أيضا من المقدسات الإيرانية. ويغطي خامنئي التفاوض مع الأميركيين بشكل مباشر وبالواسطة العُمانية، ويغريهم باستثمارات "مليارية" في أرض الجمهورية الإسلامية. توحي هذه المفارقات التي تنطلق من خطاب قيادات "شابة" في حزب الله أنّ الحزب يندفع الى التصلّب تجاه الولايات المتحدة الأميركية وسلاحه في وقت تذهب "راعيته" الى أماكن أخرى. وفي حين يبدو حزب الله وحيدا إقليميا ودوليا من دون أي سند واضح، حتى ايران، تؤدي مناورة مزدوجة تختلف بين لبنان وكيانها، فإنّ الحزب ينعزل من دون أيّ حليف داخلي يجاريه في خطابه عن رفضه تسليم السلاح الا بسقف عال وغير قابل للتنفيذ لارتباطه بواقع أفرزت موازينه حرب المساندة وبغيبيات لا تُصرف في السياسة. لا شك، أنّ حزب الله يمرّ بمرحلة حرجة لكنّ خطابه "المتذاكي" والخطيرلا يرتفع الي مستويات هذه المرحلة التي تبدلّت طبيعتها بشكل جذري، ويلفت أنّ من بدّل هذه المعطيات حزب الله نفسه. حتى هذه الساعة يتصرّف حزب الله بازدواجية ظاهرة: ينفّذ مقتضيات وقف إطلاق النار في الشريط الحدودي المدمّر ويعاند في المناطق السالمة سياسيا وميدانيا.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.