تنقسم المرجعيات الدينية والمدنية في دائرة الانتشار الاقليمي للدروز في مواجهة حوادث السويداء وريف دمشق.
الجمعة ٠٢ مايو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- دخل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الى الداخل السوري من خلال ادعائه حماية الدروز في وقت يتغلغل الى الداخل اللبناني من خلال إمساكه بملف سلاح حزب الله وما يدعيه أنّه يشكل تهديدا لأمن إسرائيل. كشف نتنياهو عن أنّ جيشه هاجم هدفاً قرب القصر الرئاسي في دمشق، مجدداً تعهده بحماية أبناء الأقلية الدرزية. وأضاف "هذه رسالة واضحة: لن نسمح للقوات السورية بالانتشار جنوب دمشق أو بتشكيل أي تهديد للدروز". هذا الدخول الإسرائيلي الى الساحة السورية جاء في سياق الصراع الذي شهدته منطقة أشرفية صحنايا وجوارها في ريف دمشق خلال نيسان 2025 ويُعدّ امتدادًا لتعقيدات اجتماعية وسياسية ودينية متراكمة، تتداخل فيها عوامل محلية وإقليمية. خلفيات الأحداث الأخيرة في نيسان2025، اندلعت اشتباكات في أشرفية صحنايا وجرمانا، أسفرت عن مقتل 16 شخصًا، بينهم مدنيون وعناصر أمن. ووفقًا لوزارة الداخلية السورية، فإن هذه الاشتباكات جاءت على خلفية انتشار مقطع صوتي مسيء للنبي محمد، مما أدى إلى تحريض وخطاب كراهية على مواقع التواصل الاجتماعي. تدخلت قوات الأمن بالتنسيق مع وجهاء الطائفة الدرزية لاستعادة الهدوء في المنطقة، وتم التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار وتشكيل لجنة مشتركة للعمل على التهدئة واستقرار الأوضاع. ويبدو موقف الرئيس السوري أحمد الشرع ملتبسا وغامضا في مقاربة تطورات ريف دمشق وعلاقة فريق عمله مع المستجدات الدرزية. السياق الأوسع: الدروز والإسلام السياسي في سوريا منذ بداية الأزمة السورية، وجد الدروز أنفسهم في موقف حساس، حيث سعوا للحفاظ على حيادهم وتجنب الانخراط في الصراع المسلح، إلا أن تصاعد نفوذ الجماعات الإسلامية المتطرفة، مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، شكل تهديدًا مباشرًا لهم، خصوصا في مناطق مثل السويداء وجبل السماق. حملت فصائل درزية السلاح للدفاع عن النفس، وللتداخل بين دروز سوريا ودروز إسرائيل تضاربت المرجعيات الدينية والسياسية خصوصا أنّ أضرحة لهم تعرضت للتخريب. منذ اندلاع الأزمة السورية، سعت بعض الجهات إلى توريط الطائفة الدرزية في النزاع، من خلال تشكيل ميليشيات درزية موالية للنظام، وذلك تحت شعارات دينية مثل "تحرير مقام الشيخ عبد الله" في مزرعة بيت جن. أدى ذلك إلى مقتل عدد من الشباب الدروز في معارك بجبل الشيخ، مما أثار سخطًا داخل المجتمع الدرزي المحلي تجاه النظام السوري. التوترات بين الدروز والنظام السوري على الرغم من أن الدروز كانوا يعتبرون من الأقليات الموالية للنظام السوري، إلا أن العلاقة بينهم وبين النظام شهدت توترات مع محاولات النظام لتعويض خسائره البشرية من خلال تجنيد شباب الدروز. وقد أدى ذلك إلى احتجاجات ورفض من قبل المجتمع الدرزي، مما زاد من تعقيد العلاقة بين الطرفين. برز دور وجهاء ورجال دين الطائفة الدرزية في رفض محاولات النظام السوري إشعال الفتنة الطائفية، حيث أحبطوا خططًا لتوريط الدروز في صراعات مع مكونات أخرى من الشعب السوري، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني. الدور الإقليمي واللبناني في لبنان، دعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إلى إجراء تحقيق شفاف في أحداث أشرفية صحنايا، محذرًا من محاولات استغلال الدروز من قبل أطراف خارجية، مثل إسرائيل. ويعكس هذا الموقف حرص القيادات الدرزية في لبنان على حماية مصالح الطائفة الدرزية في سوريا، وتجنب انزلاقها في صراعات إقليمية. شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، سامي أبو المني، على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي ورفض مشاريع الفتنة. الصراع في أشرفية صحنايا وجوارها ليس حادثًا معزولًا، بل هو نتيجة لتراكمات تاريخية واجتماعية ودينية وسياسية. ويعكس التحديات التي تواجه الأقليات الدينية في سوريا في ظل تصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة، وتراجع سلطة الدولة، وتدخلات القوى الإقليمية. ويظل الحفاظ على السلم الأهلي والتعايش المشترك تحديًا كبيرًا يتطلب جهودًا محلية وإقليمية ودولية.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.