بدأت تتصاعد الأصوات التي تحذّر من تقديم سوريا في أجندة المساعدات العربية على حساب لبنان المهمّش.
الأحد ٠١ يونيو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- بدأ قلقٌ لبناني يظهر من تنامي الاهتمام الغربي والعربي بسوريا في مقابل تخوف معاكس من تهميش لبنان. تعزّز القلق من مبادرة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود في إعلانه أنّ المملكة ستقدم مع قطر دعما ماليا مشتركا لموظفي الدولة في سوريا. تكشف هذه المبادرة أنّ المساعدة السعودية والخليجية دخلت في تفاصيل الحاجات السورية. فهل هناك قرار دولي وعربي في هذا الاتجاه؟ تسود نظريات المؤامرة على سطح المواقف اللبنانية، بأنّ الإدارة الأميركية تحاصر لبنان وتمنع عنه هواء الإنعاش لحسابات ترتبط بنزع سلاح حزب الله والتطبيع...الى آخر المعزوفات المتداولة في السوق الإعلامي. بعيدا عن التمحيص في هذه الطروحات وواقعيتها، يمكن إبراز نقطة قوة في النظام السوري الحالي ونقطة ضعف في النظام اللبناني. في سوريا، حكمٌ رئاسيّ في وقت لا يُعرف من يحكم لبنان، هل هي السلطة التنفيذية بأعضائها من الرئاستين والوزراء، أو السلطة التشريعية برئاستها المتمثلة بالرئيس نبيه بري، أو حزب الله. في دمشق، القرار بيد الرئيس أحمد الشرع برغم الأجنحة المتعددة حوله، وبرغم خوضه معركة تثبيت سلطته واقعيا وميدانيا. في بيروت، ليس من المعروف من يملك القرار، أو من يقرّر، لكنّ الواضح أنّ الثنائي الشيعي لا يزال يتحكم بقرار السلطة، في اتخاذه أو في وضع الفيتو عليه، برغم جرّ حزب الله لبنان الى حرب عارضته مروحة واسعة من اللبنانيين، وعارضته الحكومة أيضا، ولا من يُحاسب كقاعدة من قواعد الديمقراطية . ولعلّ التهديد الأخير الذي وجهه الرئيس نبيه بري الى رئيس الحكومة نواف سلام يوحي بموازين القوى داخل السلطة السياسية التي يطيح الرئيس بري "بفصل سلطاتها" بشكل تراكمي منذ البدء بتنفيذ اتفاق الطائف. والملاحظ، أنّ انتقادات السياسيين تطال فقط أيّ أداء يصدر من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة يعتبر "المدافعون عن الطائف" أنّه يمسّ بحقوق الطائفة التي تمثلها رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة في وقت يسود الصمت بشأن " شطحات" رئيس مجلس النواب وتخطيه كل خطوط فصل السلطات ليس فقط في "تقاسم الجبنة" بل في مفاوضات لبنان مع الأطراف الخارجية إضافة الى تحكّم حزب الله بارتباطاته الإقليمية المعروفة بقرار الحرب والسلم في لبنان. فلماذا تتنازل رئاستا السلطة التنفيذية عن الصلاحيات لرئاسة مجلس النواب في حين أنّ "الاستراش" في الدفاع عن الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية قوىّ وعنيف كلامياً في أوقات عدة؟ تدلّ هذه الملاحظات بشأن تداخل ممارسة الصلاحيات الدستورية الى أنّ لبنان ضائع في قراره، لذلك من الأسهل التعامل مع نظام مركزي في سوريا بدلا من فك رموز مفككة في الجمهورية اللبنانية، أو في "الغابة اللبنانية" التي يغلب فيها منطق الأقوى ... والأوقح...
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.