تتقدم سوريا على "أجندة" الأولويات الدولية والعربية للمساعدة في حين يبدو لبنان يدور في حلقة مفرغة.
الأربعاء ١١ يونيو ٢٠٢٥
نتاليا أوهانيان- يشهد لبنان زخمًا دبلوماسيًا لافتًا مع توالي زيارات مبعوثين دوليين يحملون رسائل صارمة تتعلق بالأمن والسيادة والإصلاحات. وفي وقت يتزايد فيه الضغط الدولي، خصوصًا من واشنطن وباريس، تعود سوريا إلى الساحة اللبنانية عبر ملفات حساسة، وتسجل تقدمًا واضحًا على طريق إعادة الانخراط الإقليمي والدولي. فهل يستفيق الداخل اللبناني من سباته قبل فوات الأوان؟ تمهيد فرنسي لزيارة براك تأتي زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، حاملًا معه أجندة تتضمن ملفات وقف إطلاق النار، مستقبل "اليونيفيل" والوضع الاقتصادي المتردي، كمقدمة لعودة فرنسية نشطة في لبنان، وكتمهيد لزيارة أميركية مرتقبة بعد اقالة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، ما يؤكد وجود تنسيق غربي واضح تجاه المرحلة المقبلة في لبنان. ومن المقرر أن يزور المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس براك بيروت في الأيام المقبلة، في زيارة وصفت بأنها "حاسمة" في ملف حصرية السلاح بيد الدولة. وذلك في تحرك يُفهم منه احتمال توليه الملفين اللبناني والسوري معًا، في ظل الاستياء الأميركي من المراوحة اللبنانية في الملفات السيادية. كما إسرائيل التي بدأت تُظهر نفاد صبرها، وترسل إشارات واضحة إلى القيادة اللبنانية، مثلما حدث في الضربة الجوية الأخيرة على الضاحية الجنوبية، ومفادها أن البديل عن التحرك اللبناني قد يكون تدخلًا إسرائيليًا مباشرًا. دمشق تعود إلى بيروت في موازاة التصعيد الدولي، يترقب لبنان زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، على رأس وفد أمني، في أول زيارة لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ سقوط نظام الأسد. وستتناول هذه الزيارة ملف النازحين السوريين، خصوصًا بعد أن أعلنت السلطات السورية عودة أكثر من425 ألف نازح طوعًا من دول الجوار خلال الأشهر الستة الماضية. كما سيُطرح ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وسط طلب رسمي من دمشق بتسليم بعضهم لمتابعة محاكماتهم في سوريا. كما تتوقف الأنظار عند نية سوريا بإعلان مزارع شبعا أراضٍ سورية، وهو ما قد يُحدث نزاعًا دبلوماسيًا جديدًا بين البلدين. وتشمل أجندة الشيباني ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية، في ظل اهتمام متجدد من دمشق بضبط الحدود ومنع التهريب، إضافة إلى نقاش مرتقب حول الملف الفلسطيني داخل لبنان. سوريا تتقدم ولبنان يتراجع في تطور اقتصادي لافت، أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن دمشق ستُعاد ربطها بشبكة "سويفت" العالمية للمدفوعات، بعد أكثر من عقد من العزلة المالية. هذه الخطوة تُعدّ جزءًا من المسار السياسي نحو إعادة إدماج سوريا في النظام المالي العالمي، وذلك بعد رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عنها. في المقابل، لا تزال المساعدات الدولية للبنان رهينة شروط الإصلاح السياسي، وسط إصرار الجهات المانحة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وضبط السلاح غير الشرعي، كشرط مسبق لأي دعم مالي. كما أعلن الاتحاد الأوروبي إدراج لبنان ضمن قائمة الدول "عالية المخاطر" في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب. في ضوء هذه التطورات، يبدو أن الفرصة الأخيرة للبنان تتمثل في التقاط إشارات الخارج والعمل سريعًا على توحيد القرار الوطني، وضبط السلاح، وإطلاق مسار إصلاحات جدية. فالرسائل باتت واضحة، والخيارات محدودة: إما الاستجابة، أو العزلة والتهميش والمزيد من الانهيار.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.