على هامش التسابق الى اعلان الانتصارات في المواجهة الاسرائيلية الايرانية يمكن الجزم بأنّ لبنان سجل انتصارا بتحييد نفسه.
الأربعاء ٢٥ يونيو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- اندفعت إسرائيل وايران الى اعلان الانتصار في المواجهة الأخيرة، وانضم مهللون لبنانيون الى الحسم بالانتصار الإيراني. واذا كانت المواجهة الإسرائيلية الإيرانية لا يمكن تحديد المنتصر فيها بالضربة القاضية التي لم تحصل، فإنّ اعتماد النصر بتسديد النقاط أمر مهم لمعرفة موازين القوى التي أفرزتها الحرب الإقليمية الأخيرة. ولكن الأكيد أنّ لبنان سجل انتصارا لنفسه، بتحييده أو ب" منع جر لبنان إلى حرب جديدة" وفق تعبير رئيس الحكومة نواف سلام . لا ينطلق الحديث عن " التحييد" في السياق التاريخي حيث دفع لبنان ثمنا غاليا بسبب انخراطه "الأعمى" في حروب الآخرين منذ العام ١٩٦٧، بل لأنّ لبنان جزء من الصراع الإقليمي بعدما تحوّل حزب الله الى القاطرة الأساسية فيه، وهو الذراع الإيرانية عسكريا. ولا تخفي إسرائيل اعتقادها أنّ لبنان "ساحة حرب محتملة" في أي مواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لذلك نجحت المنظومة الحاكمة في تحييد لبنان وهو إنجاز كبير أو انتصار آنيّ ، ولا يرتقي هذا التحييد الى "مستوى الحياد الإيجابي " الذي تطرحه بكركي كمنفذ للحل الوطني المستدام، لأن الحياد يفرض وجود دولة قوية قادرة على ضبط حدودها، وتنفيذ قرارها العسكري والسياسي بالكامل، وهو أمر مفقود حتى اشعار آخر. ينطلق الحديث من نجاح المنظومة في التحييد لأنّ هذا التحييد يفرض توافقا داخليا جامعا، وإرادة إقليمية ودولية بعدم استخدام لبنان ساحة، وقدرة تنفيذية للدولة اللبنانية لضبط القرار السيادي،وهذا ما تقاطعت كلّها في اللحظة الموازية للمواجهة الإسرائيلية الإيرانية. السؤال، هل يمكن للبنان أن يواصل التحييد؟ الجواب الواقعي هو انّه : من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، في الظروف الحالية. لماذا؟ -لأن القرار الأمني والعسكري ليس حصراً بيد الدولة. -لأن أطرافاً فاعلة داخلياً كحزب الله ترى أن المواجهة مع إسرائيل جزء من استراتيجية ردع ومقاومة أكبر مرتبطة بإيران. -لأن إسرائيل ترى في لبنان ساحة تهديد مباشر عبر الحدود الشمالية. هل يمكن للدولة اللبنانية وضع استراتيجية للتحييد؟ -يمكن لأي خطة أن تراعي "الواقعية المتطرفة" في الاعتراف أولا بأنّ الخطوة الأساسية في التحييد المستدام هو الحدّ من الانخراط أو من "الجرّ" الجزئي الى الصراعات الإقليمية ، عبرمبادرات حوار وطني جديدة لإعادة تعريف الاستراتيجية الدفاعية، لكن من دون وهم القدرة على فرض حياد كامل. تعزيز القوة الديبلوماسية في تسويق القرار اللبناني بالتحييد في القنوات الدولية والعربية. تقوية الدولة بتنفيذ سلّة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والقضائية والأمنية. ومن المفارقات في هذه اللحظة التاريخية من التحييد أنّ لبنان لا يستطيع أن يتحمّل تبعات الصراعات الكبرى، لكنّه أيضاً لا يستطيع الخروج منها بقرار منفرد. التحييد ليس خياراً مستداماً دون توافق داخلي عميق ودعم خارجي حقيقي. لذلك، ما يمكن العمل عليه الآن هو الحدّ من الانزلاق أو "الجرّ" بحسب تعبير الرئيس سلام، لا الحياد التام.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.