خصص "صالون فيلوكاليَّا الأَدبي" الشَهري ندوةَ تموز للأَديب الكبير ميخائيل نعيمه في سهرة خاصة غصَّت بها مقاعد الباحة الوُسطى في دير الزيارة - عينطورة كسروان.
الثلاثاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٥
افتتحَت اللقاءَ رئيسةُ جمعية ومعهد "فيلوكاليَّا" الأُخت مارانا سعد بكلمة جاء فيها: "لا نحتفي الليلةَ بذكرًى، بل نستدعي حضورًا لا يزال نابضًا فينا، فنلتقي بكبيرٍ ممّن لم يكتُبوا لِمَلْءِ الصفحات بل لإِيقاظ الحياة فينا: نلتقي بميخائيل نعيمه...حين كانت الكلمة مزيجًا من مجاملة وخوف من المختلِف، تجرَّأَ ميخائيل نعيمه أَن يكتب ما يشعر به لا ما يُنتَظَرُ منه. فهو لم يكن مجرَّد أَديب، بل كان حالة إِنسانية شاملة، جمَعَ بين الفكر العميق، والنفْس المتأَمِّلة، والروحِ العاشقةِ الحقَّ والخيرَ والجمال... رأَى الأَدب طريقًا لا للهرب من الواقع بل لمواجهته بنُور أَصدق، وبَصيرة أَشمل... لم يكن التجديدُ عنده خلْعًا للتراث بل ولادةً جديدة منه... في حضرة ميخائيل نعيمه نُدرك أَنَّ الكتابة ليست حِرفةً بل مسؤُولية، وأَنَّ الكلمة ليست زينةً بل فعلُ حياة، وأَنَّ الفن، حين يَصدُق، يتحوَّل إِلى صلاة... وجودُكُم الليلة هنا ليس تفصيلًا، بل شهادةُ أَنَّ الفكر ما زال يجدُ له قلوبًا تُصغي، وأَنَّ الأَدب ما زال يُقرأُ لا بالعين فقط بل بالروح أَيضًا. وها أَنتم، جمهور الفكر والمحبة، آمنْتُم بأَنَّ لقاء الأَدب هو أَيضًا لقاءٌ للحياة. فَلْنُصْغِ لا إِلى ما كُتب فقط بل إِلى الذي ما زال يُقال فينا من خلال نعيمه، وَلْندَع أَرواحنا تتذكَّر أَنّنا حين نقرأُ الكبار نكتشف كم لا يزال فينا من النُور الممْكن". وبعد أُغنية "سقْفُ بيتي حديد" من شعر ميخائيل نعيمه وتلحين شربل روحانا وأَداء مارك نصر (من كورال "فيلوكاليَّا")، دار حوار بين مدير "الصالون الأَدبي" الشاعر هنري زغيب والقَيِّمة على إِرث نعيمه الآنسة سُهى حداد نعيمة حول اليوم الأَخير من حياته حتى لفَظ نفَسه الأَخير، هي التي عاشت معه يوميًّا آخرَ عشرين سنة من حياته. ثم قرَأَتْ صفحةً من كتاب "نجوى الغُروب" يشرح فيها نعيمه العلاقة بينه وبين مي ابنة شقيقه وابنتها سُهى في طفولتها. أَخيرًا كان عرضُ الفيلم الوثائقي "تسعون" الذي حقَّقه المخرج مارون بغدادي سنة 1978 بكاميرا حسَن نعماني (وكان حاضرًا بين جمهور "فيلوكاليَّا")، وهو حوار طويل مع نعيمه حول مراحل حياته المديدة، منذ طفولته في بسكنتا، فسَفَره إِلى الناصرة فإِلى بولتافا (أُوكرانيا) ثم إِلى والَّا والَّا (ولاية واشنطن الأَميركية) فلقائه بجبران حتى ودَّعه على سرير الموت لحظة لفظَ جبران نفَسَه الأَخير. بعد الفيلم كان نخب المناسبة في الباحة بين الجمهور، بعدما أَعلن مدير "الصالون" الأَدبي عن وَقْف اللقاءات في شهر آب وعودتِها في أَيلول مع مواعيد شهرية لـ"الصالون"، تَوَازيًا مع انطلاق "محترف الكتابة الإِبداعية" في حَرَم "فيلوكاليَّا". الصورة: هنري زغيب يحاور سُهى حداد نعيمه
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟