شيَّع الجيش اللبناني عسكريين استشهدوا السبت بانفجار، خلال الكشف على منشأة لـ«حزب الله» في وادي زبقين بجنوب لبنان.
الإثنين ١١ أغسطس ٢٠٢٥
يأتى حادث الانفجار خلال أسبوع "مفصلي" شهد تكليف الحكومة اللبنانية الجيش إعداد خطة لسحب سلاح «حزب الله» بحلول نهاية العام الجاري، على وقع ضغوط أميركية، وفي ظل مخاوف من تنفيذ إسرائيل حملة عسكرية واسعة، بعد أشهر من نزاع مدمِّر تلقَّى خلاله الحزب ضربات قاسية، وألحق دماراً واسعاً بمناطق في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت. وقال مصدر عسكري إن العسكريين «قُتلوا أثناء إزالة ذخائر وأعتدة غير منفجرة من مخلّفات الحرب الأخيرة، داخل منشأة عسكرية تابعة لـ(حزب الله)». واطلع الرئيس اللبناني جوزيف عون من قائد الجيش رودولف هيكل «على ملابسات الحادثة الأليمة»، حسب بيان للرئاسة. وجاء الحادث وسط سجالات سياسية متواصلة حول «حصرية السلاح». أكَّد رئيس حزب «القوَّات اللبنانيّة» سمير جعجع، أن «الخطوات المقبلة واضحة: هناك سكة واحدة يسير عليها القطار»؛ مشيراً إلى أنه «فيما يتعلق بلبنان، يمكننا أن نعتبر أنفسنا متفائلين اليوم فعلياً وجدياً، رغم أننا لم نفقد الأمل يوماً». وشدد -في تصريح- على أن «القرار الأساسي اتُّخذ: لا تنظيمات مسلحة غير شرعية في لبنان. قد يأخذ التنفيذ أشهراً طويلة، ولكن الأمر أصبح على طريق التنفيذ، ولم يعد فكرة للمستقبل؛ بل واقعاً حاضراً». وقال: «معركة وجود الدولة في لبنان ربحناها، ومعركة حريتنا وكرامتنا ربحناها، ومعركة عدم تغيير وجه لبنان ربحناها، ولبنان سيعود كما تعرفون. ويجب ألا ننسى أن الدفع الأساسي في المنطقة العربية والعالم يسير في هذا الاتجاه، ولا شيء يوحي بأن الأحداث ستأخذ منحى مختلفاً». يرفض «حزب الله» قرار الحكومة. وقال النائب في كتلته البرلمانية حسين جشي، إن «القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريد المقاومة من سلاحها في ظل الاحتلال، وفي ظل استمرار القتل والتدمير، هو قرار خاطئ، ويمثل خيانة لدماء شهداء لبنان جميعاً على امتداد الوطن، وعلى مدى العقود الماضية التي واجه فيها اللبنانيون الاحتلال». ورأى أن «العدو استطاع أن ينقل المشكلة عبر الوسيط الأميركي المخادع، من مشكلة العدوان إلى مشكلة بين اللبنانيين أنفسهم». وقال: «إن ممارستنا لضبط النفس حفاظاً على البلد في أكثر من محطة، لا يعني تنازلاً عن حق وتجاوزاً للاستخفاف وتسليماً بالأمر الواقع. ونحن من باب حرصنا الدائم على العيش المشترك والحفاظ على بلدنا بكل مكوناته دون استثناء، ندعو الجميع إلى تحمل مسؤولياته الوطنية والتاريخية، كما وندعو من اتخذ القرارات الخرقاء في 5 و7 آب الجاري، إلى العودة عن هذا الخطأ الفادح، فإن التراجع عن الخطأ فضيلة ولا ضير في ذلك، ونحن وإياكم نحمي ونبني ونعمل لما فيه مصلحة وطننا لا لمصلحة الأعداء».
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.