أكد الرئيس نواف سلام أنّ ما حصل في الروشة يشكّل انقلاباً على الالتزامات و"سنلاحق الفاعلين".
الخميس ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- بعدما ارتضى رئيس الحكومة نواف سلام أن يعبّرعن اتجاهات شريحة واسعة من اللبنانيين خصوصا من البيارتة بالتعميم الذي أصدره تزامنا مع اعلان حزب الله او من يمثله بإضاءة صخرة الروشة بصورتي الامينين العامين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، كسر حزب الله بشكل علني هذا التعميم الصادر عن رئاسة الحكومة مما سيزيد الشرخ في العاصمة أولا وفي مناطق أخرى. لم يكن الكسر في استعراض عادي بل غطى حزب الله، أو جناح منه، هذا التحدي لرئيس الحكومة وما يمثله، بتقدم وفيق صفا، الرجل الثاني في الحزب، المحتفين بذكرى الاغتيال، وحضر احتفالية الإضاءة. رئيس الحكومة نواف سلام، وقبل أن يُنتقد لعدم تغطيته أمنيا تعميمه، أو أنّه وقع في فخ التسوية بينه وبين الرئيس نبيه بري، سارع الى الرد كاشفا عبر منصة اكس، انه اتصل بوزراء الداخلية والعدل والدفاع لاتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم إنفاذا للقوانين المرعية الاجراء". وإذا كانت احتفالية إضاءة الروشة فقدت معناها الحقيقي ربطا بحدث اغتيال نصر الله وصفي الدين، بإدخال صور الرئيس نبيه بري والرئيسين رفيق وسعد الحريري، بشكل غريب ومفتعل ودخيل على المناسبة الأصلية، فإنّ هذا الحدث تخطى رمزيته ليندرج في سياق الحملة التي يشنها حزب الله على الرئيس نواف سلام حصرا، في ازدواجية سياسية، تطال الرأس من دون التعرض لجسم الحكومة التي يتمثل فيها الحزب . الرئيس نواف سلام تحدث عن انقلاب في الالتزامات الصريحة "للجهة المنظمة وداعميها" وقرأ سياسيا هذا الانقلاب على أنّه "سقطة جديدة لها تنعكس سلبا على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها". ولعل الرسالة الأقوى للرئيس سلام تتمثل في اعتباره أنّ استكمال تدابيره، في إعادة بناء الدولة، هو إصرار " على تحقيق هذا الواجب الوطني" بمعنى آخر، لا تنازلات في هذا الاتجاه. ماذا حقق حزب الله في خطوته على الروشة؟ أولا وجه رسالة الى الرئيس سلام انه قادر على كسر قراراته. ثانيا، أوحى أنّه بعيدٌ من استفزاز البيارتة أو السنّة تحديدا فابتدع فكرة ضم الرؤساء نبيه بري ورفيق وسعد الحريري كإضافة الى الفكرة الأساس في حصر الإضاءة بالسيدين نصرالله وصفي الدين. في الخلاصة،سجل حزب الله انتصارا مموها، بتثبيت قراره، وحاول فصل الرئيس نواف سلام عن الشارع السني في بيروت بتمجيد الرئيس رفيق الحريري بمساواته مع "الشهيدين" نصرالله وصفي الدين، فهل أقنعت هذه المشهدية ؟ وتتوالى الأسئلة: هل سقط سلام في فخ الرئيس بري؟ ماذا عن الموقف الحقيقي لرئيس الجمهورية؟ مهما قيل عن انتصار لحزب الله، بدا هذا الانتصار واهيا بإدخال الشهيدين الكبيرين في الزواريب السياسية، في خداع بصري بجمع ما لا يُجمع على صخرة الروشة. حتى الآن، وفي معركة المواجهة بين سلام والحزب خطت قيادة حزب الله خطوة خارج الضاحية لتقترب أكثر الى عقر دار رئيس الحكومة وهي إشارة تستوجب ترقب الآتي... رئيس الحكومة ردّ على " الحامي" باستخدام صلاحياته في مقاربة "الانقلاب"... فهل أعلن حزب الله البيان رقم واحد من الروشة؟ وهل هو قادر على الانقلاب ونسف الحكومة أو خلط الأوراق؟ وماذا عن الخطوات التنفيذية التي ستتخذها وزارات الداخلية والدفاع والعدل لتنفيذ أمر الرئيس نواف سلام. زادت موقعة الروشة التباسات عدة في تموضع الرؤساء الثلاثة في هذه المرحلة في حين أنّ حزب الله يحاول التحرك ليستقر في مكان لا يزال غامض المعالم.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.