بعد زيارته الى القرى الحدودية في الجنوب في الصيف الماضي زار البطريرك الراعي أبرشية صور وعدد من قراها.
الأحد ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
في زيارة هي الثانية إلى جنوب لبنان، وصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، صباح اليوم الأحد، إلى أبرشية صور المارونية حيث سيكون له محطات رعوية عدة، مستهلّاً جولته من بلدة الجرمق وصولاً إلى العدوسية. ويرافق الراعي المطران حنا علوان والمطران الياس نصار، وراعي أبرشية صور المطران شربل عبدالله. وفي آب الماضي، زار الراعي قرى الشريط الحدودي في قضاء بنت جبيل برفقة السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا. عظة القليعة أكد البطريرك الراعي، خلال عظة الأحد من القليعة جنوب لبنان، أنه “يسعدني أن أكون اليوم معكم في بلدة القليعة الصّامدة، في ختام الزيارة الراعويّة التضامنية والتّفقديّة للبلدات العزيزة: الجرمق والعيشيّة وإبل السقي وكوكبا وجديدة مرجعيون، والآن في القليعة، وبعد الظهر في النبطية والكفور، وكفروه، والحجة والعدوسية. فإنّي أحيّيكم جميعاً، أنتم الآتون من هذه البلدات وسواها من الجنوب العزيز، الأرض المباركة، أرض الكرامة والحريّة. وقد عانيتم من الاعتداءات والحروب والتّعديات الاسرائيليّة على أرضكم وبيوتكم وأرزاقكم. أحيّيكم لأنّكم صمدتم وحافظتم على جذوركم، وأثبتّم أنَّ الجنوب ليس أرض نزاع، بل أرض خصب وبركة، أرض عيش مشترك، أرض وطنيّة صادقة، وأرض سلام”. وقال: “نحيّي إخواننا من الطائفة الشيعيّة الكريمة، أبناء هذه الأرض المباركة، شركاءنا في المصير والوطن الذين بوجودهم وصمودهم يشكّلون مع إخوانهم المسيحيّين والسّنّة والدّروز شهادة حيّة للتّعايش والكرامة في جنوبي لبنان. ويكتبون تاريخاً واحداً من العيش معاً والصّمود”. وأضاف الراعي: “لا يمكن أن نكون اليوم في القليعة، وفي قلب الجنوب، من دون أن نتوقّف عند ما تحمّلته هذه الأرض وأبناؤها من خسائر بشريّة ومادية فادحة. هناك عائلات فقدت أعزّاءها، آباء رحلوا وأمّهات ترمّلن وأطفال تيتّموا. هناك بيوت هُدمت على رؤوس ساكنيها، حقول أُحرقت، أشجار اقتُلعت، ومزارع دُمّرت. هناك شباب أصيبوا بجراح جسديّة ومعنويّة ما زالت تلازمهم حتّى اليوم فضلاً عمّن خسروا جنى عمرهم ومصدر رزقهم”. وتابع: “لكن على الرّغم من كل هذه الخسائر، بقيتم واقفين، متمسّكين بأرضكم وبيوتكم ومؤسّساتكم ومدارسكم وكنائسكم، ودور العبادة. تشهدون أنّ هذه الأرض ليست للبيع، وليست للتّنازل. لقد دفعتم أثماناً غالية، نعم، لكنّكم أكّدتم بدموعكم وصمودكم أنَّ الجنوب حيّ، وأنَّ لبنان لن يموت. إنَّ دماء شهدائكم وصلواتكم، دموعكم وصبركم هي شهادة إيمان بأنَّ الرّب لا يترك شعبه، ويمنحهم القوّة لبناء ما تهدّم، والنّهوض من جديد”. وأشار الراعي إلى أن “لكلمة إنجيل اليوم “من يصبر إلى النّهاية يخلص” بعد وطني. فالوطن هو ثمرة صبر أبنائه وصمودهم. الجنوب هو المثال الأبرز. فأرضكم دفعت أثماناً غالية، لكنّها بقيت عصيّة على الانكسار. نحن نتأمّل السّلام القريب، سلاماً يترسّخ بانسحاب إسرائيل من الجنوب بشكل كامل ونهائي، وبسط الدولة اللبنانيّة سيادتها الشّرعيّة على كامل أراضيها. وهنا، لا بدّ أن نؤكّد أنَّ الجيش اللبناني، بعنفوانه وهيبته، هو الضمانة والحصانة الوحيدة لأرضنا ولشعبنا، وهو المؤتمن على حماية حدودنا والدفاع عن كرامتنا. إنّ انتشار الجيش على كامل أرض الجنوب ليس فقط مطلباً، بل هو حق سيادي وواجب وطني”. وشدد على أن “الجنوب ليس مجرّد منطقة من لبنان، بل هو قلبه النابض. فما يعيشه الجنوب يعيشه كل لبنان. معاناة أهله من الحروب، وخسارتهم للأرواح والبيوت والأرزاق، ونزيف الهجرة، كلّها تعكس أزمة وطن بأسره. لذلك، فإنّ صمود الجنوبيين هو صمود لبنان كلّه، وتضحياتهم هي تضحيات باسم الأمّة اللبنانيّة كلّها”. وأوضح أنه “لقد حان الوقت أن تتحوّل تضحياتكم إلى ثمار وطنية سياسيّة واقتصاديّة وإنمائيّة. فلبنان لا يمكن أن يُبنى من دون إنصاف الجنوب وأهله، ومن دون أن يُعطى لأبنائه ما يحفظ بقاءهم في أرضهم، بعيداً عن خطر الهجرة أو بيع الأملاك. فلا أوطان من دون أرض، ولا أرض من دون أهلها”. ولفت الراعي إلى أن “بقاء الجنوب قويّاً ومحصّناً هو ضمانة لبقاء لبنان. وإنّ تعزيز صمود أهله هو واجب وطني وأخلاقي. فإنّ مسؤوليتنا جميعاً، مواطنين ومسؤولين وسياسيّين ومؤسّسات، أن نتكاتف من أجل إعادة بناء لبنان على أسس متينة: سيادة لا مساومة عليها، دولة قانون قويّة، إقتصاد منتج يثبّت الناس في أرضهم ويؤمّن لهم هناء العيش وتربية روحيّة ووطنيّة تُخرّج أجيالًا جديدة تحب لبنان وتخدمه بصدق. لذلك يُطلب اليوم من أبناء الجنوب العزيز أن يكونوا أبطال سلام يضحّوا من أجله بمقدار ما ضحّوا خلال الحرب دفاعاً عن كرامتهم وأرضهم الغالية على قلب كل لبناني”. وختم عظته قائلاً: “نرفع صلاتنا، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، كي يمنح الله لبنان انطلاقاً من ارض جنوبه المقدسة سلاماً قريباً ودائماً، سلاماً نابعاً من العدالة والسّيادة والكرامة. نصلّي من أجل أن يُشفى جرح الناس والأرض، وأن تُبنى بيوتكم من جديد، وأن تزهر حقولكم وتعود خيراتها. نطلب من الله أن يبارك أبناء هذه الأرض، فيعيشوا دائماً في وئام ووحدة، ويكونوا مثالاً لجميع اللبنانيّين على أنّ المصير واحد، والرجاء واحد، والوطن واحد، والكرامة واحدة، والأمن واحد”.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.