لم يترك الاستاذ جوزيف أبي ضاهر رحيل المسرحي جورج زكّا من دون كلمة وداع لمن تشط علي خشبة المسرح والإخراج الاذاعي وإبداعات كتابية أخرى.
الأحد ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر- ما مرّ في بالي يومًا، أنك ستذهبُ باكرًا إلى البعيد، البعيد. حضورك كان مميزًا، وأما الشهرة فما سعيت إليها يومًا. جورج زكّا الصديق الوفي، والمسرحي الجريء، رحل منذ أيام عن عالمنا، بعدما جلس في ظلّ ذاته لسنوات عديدة. جلس وحيدًا. كان مغامرًا في الكتابة والتمثيل والإخراج، والإنتاج الذاتي، رافضًا أي دعم «غير شرعي». بدّد ما جناه طيلة عمره على خشبةٍ، لم تشعر بنبضه المغاير. الخشبة كانت يابسة. لم يأخذ بيدِ أحدٍ ليصفّق له. راح وحده إلى ما يريد. ... وهو، لم يضفّق لذاته./ لم يقبل بـ «دعم» من أحدٍ ليأخذ بيده... ويترك يده الثانية تصفّق له، اعترافًا بقدراته. حارب منفردًا «طواحين الهواء». كان الهواء يَضحك، وسمعناه يقول له: هات «بطاقة توصية» لنرفعك على الراحات... وأكمل وحده. لم يتراجع. لم تضعف همّته. ظلّ مثابرًا، عنيدًا، لا ينظر إلى غير الموهبة، والموهبة وحدها لا تطعم خبزًا، إذا لم يكن الخبّاز ملتزمًا بسمسارٍ يوفّر له الرعاية لجلب الطحين إلى بيته. عاش جورج زكّا وحيدًا، بعيدًا، ملتزمًا بالصمت في نعمة «الرغيف المباركة». مسح فمه بكفّه، لا بكفّ غيره. ظلّ واقفًا من دون دعمٍ أمام الخشبة التي كان عليها مبدعًا، حتى آخر الالتزام. وقف لينظر إليها حتّى جمع نظره بعضًا منها ليكوّن له: مخبأ لحياة لم تعترف بفنّان مبدع.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.