تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
السبت ١٧ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- مع انحسارموجة التظاهرات في المدن الإيرانية يُطرح السؤال التالي: هل سيطر النظام على الشارع مرحليا أم بشكل ثابت؟ والسؤال الأبرز والأهم:هل تصدعت البنية الشرعية السياسية لولاية الفقيه؟ يشكل مقتلُ أكثر من ثلاثة آلاف شخص في التظاهرات علامة فارقة تقترن بعودة الهدوء الى الشوارع بشكل مبطّن ، لذلك لا يمكن قراءة هذا الهدوء الغامض كعودة طبيعية إلى “الاستقرار”، بل كحصيلة لتغليب الخيار الأمني على أي طرح سياسي أو اجتماعي. لم تُرفق الإجراءات القمعية بخطوات احتواء حقيقية، ولم تُفتح قنوات حوار صادقة ، ما يجعل هذا الهدوء هشًا وقابلًا للاهتزاز مع أي صدمة اقتصادية أو سياسية جديدة. في هذا السياق، تبدو "ولاية الفقيه" وقد نجحت في فرض السيطرة، لكنها فشلت في استعادة الثقة. فالشرعية التي تقوم على القناعة الشعبية تختلف جذريًا عن تلك التي تُنتجها القبضة الأمنية. برز تآكل الصورة الأخلاقية للنظام، داخليًا وخارجيًا، بوصفه نموذجًا لـ«الحكم الإسلامي العادل» والمدافع عن المستضعفين. غير أن الأرقام المتداولة عن أعداد القتلى، إلى جانب الاعتقالات والمحاكمات السريعة، أصابت هذه الصورة في الصميم، لا سيما لدى الأجيال الشابة داخل إيران، ولدى الرأي العام في دول كانت تنظر إلى طهران من زاوية أيديولوجية أو سياسية إيجابية مبالغ فيها وجدانياً. لا يعني هذا التآكل انهيار النظام، لكنه يضعف قدرته على الإقناع الكامل والعقلاني، ويحوّل ولاية الفقيه من مرجعية جامعة إلى سلطة متنازع على مشروعيتها الأخلاقية. فالمجتمع الذي شهد هذا الحجم من العنف لن يعود بسهولة إلى ما كان عليه، والنظام الذي اعتمد القوة المفرطة يدرك أن الزمن وحده لا يمحو الدم المهدور من الذاكرة الجماعية. بذلك، تقف ولاية الفقيه أمام معادلة دقيقة: سيطرة أمنية مع شرعية متآكلة، ويُخفي الهدوء تحته قلقا اجتماعيا وحذرا وتراكمات من الشكوك وانشقاقات في بنية اجتماعية سياسية تفصل بين جناحين : جناح المؤمنين بولاية الفقيه والمستفيدين منه وجناح ينتفض خارج السرب في متاهات الشك والريبة والتململ الغاضب.... وهذا الانشقاق جوهر المشكلة في الفصل بين المعتقد وبين الواقعية في مقاربة مشاكل اقتصادية واجتماعية تحتاج لحلول عقلانية أكثر ما تحتاج الى الصلوات... وتحتاج أيضا الى أبعد من خطاب " شيطنة" من يصرخ احتجاجا على انهيارات متعددة الطبقات والاتجاهات...
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.