في وقت تعاد فيه هندسة التوازنات في شمال شرق سوريا، يطرح الاتفاق مع الأكراد سؤالًا عن تأثر لبنان بتعزيز موقع دمشق إقليميًا.
الإثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- خلط الاتفاق بين الحكومة السورية والقوى الكردية الأوراق الاقليمية في خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز الجغرافيا السورية. يفتح هذا التفاهم الباب أمام مرحلة جديدة في شمال شرق سوريا، ويطرح أسئلة بشأن انعكاساته على دول الجوار، وفي مقدّمها لبنان. دلالات الاتفاق داخل سوريا يعكس الاتفاق، بصيغته السياسية والأمنية، تحوّلًا في مقاربة دمشق للملف الكردي، من منطق المواجهة والتهميش إلى منطق الاحتواء المرحلي. وهو يأتي في لحظة دقيقة تتزامن مع: -تراجع الانخراط العسكري الأميركي المباشر أو إعادة تموضعه في الزاوية السورية العراقية التركية. -ضغط تركي متصاعد على المناطق الكردية ونجاحات واضحة في تطويق الاندفاعة الكردية. - نجاح المساعي الروسية لتثبيت الاستقرار النسبي ومنع تفكك الدولة السورية. وبذلك، يبدو الاتفاق محاولة لإعادة دمج الأطراف الكردية ضمن بنية الدولة السورية ما يعطي حكم الرئيس الشرع ورقة قوة إضافية في أي تسوية سياسية مقبلة. لبنانيا، لا يمكن مقاربة هذا الاتفاق كحدث بعيد، بل كجزء من سلسلة تطورات تؤثر مباشرة في التوازنات اللبنانية الهشّة: أمنيًا: ينعكس أي استقرار نسبي في شرق وشمال سوريا استقرارا عابراً للحدود، سواء لناحية التهريب أو حركة الجماعات المسلحة، وهو عنصر بالغ الحساسية للبنان. سياسيًا:يعزّز الاتفاق موقع دمشق الإقليمي، ما قد ينعكس على ملفات لبنانية سورية، مثل التنسيق الأمني، الحدود، والنازحين. في ملف النازحين السوريين:إذا تُرجم الاتفاق إلى استقرار فعلي، فقد يُستخدم سياسيًا كحجة إضافية لإعادة طرح ملف العودة الآمنة في المحافل الدولية. في ميزان القوى: ينعكس كل تعزيز لموقع الدولة السورية تلقائيًا على حلفائها في الإقليم، ما يجعل لبنان أكثر التصاقًا بصراعات المحاور خصوصا لجهة تحالفات الطوائف مع القوى الخارجية. يقف لبنان في قلب هذه التبدلات خصوصا لجهة رسم الموقع السُنّي في الزلازل الاقليمية.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.