يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- أقرّ مجلس الوزراء اللبناني قرارًا جديدًا يقضي برفع سعر صفيحة البنزين بـ300 ألف ليرة لبنانية، ورفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بنسبة 1%، لتنتقل من 11% إلى 12%. يأتي هذا القرار وسط محاولة الحكومة تمويل سلسلة من الزيادات للموظفين في القطاع العام، من ضمنها منح ستة رواتب إضافية، رغم تحفظ بعض الوزراء على هذه الخطوة. تأتي هذه الزيادة في الضرائب في وقت يشعر فيه المواطن اللبناني بانخفاض غير مسبوق في قدرته الشرائية، بسبب تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع تكلفة المعيشة. بررت الحكومة فرض الضرائب الجديدة بتأمين الموارد المالية لتمويل الزيادة في رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين، وذلك بمنحهم ستة رواتب إضافية، يُفترض أن تكون تعويضًا عن التآكل الذي أصاب أجورهم منذ الأزمة الاقتصادية في 2019. تُكبّل الزيادة في ضريبة البنزين ورفع الـ"TVA" كاهل المواطنين أكثر، بدلًا من معالجة الجذور الحقيقية للأزمة، وهو هروب من المشكلة وتحويل الدولة من وظيفة الرعاية الى وظيفة الجباية. ستؤدي خطوة الحكومة في الزيادة الضريبية على البنزين إلى موجة غلاء جديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، خصوصًا النقل والخدمات. زيادة ضريبة البنزين تُعدّ ضريبة غير مباشرة على المستهلك، لأنها تُحوّل مباشرةً إلى زيادة في سعر الوقود في السوق، ما ينعكس على: تكلفة النقل وأسعار السلع الأساسية، تنقل المواطنين خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على المركبات الخاصة، القدرة الشرائية للأسر التي تعاني أساسًا من تراجع القيمة الشرائية لليرة اللبنانية. رفع الـTVA أيضًا يعني أن المستهلك سيدفع نسبة أعلى على كل السلع والخدمات الخاضعة لهذه الضريبة، ما يزيد العبء على الطبقات المتوسطة والفقيرة التي تنفق جزءًا كبيرًا من دخلها على الاحتياجات الأساسية. يبقى السؤال الأبرز: هل تستطيع هذه الزيادات الضريبية أن تخلق توازنًا ماليًا دون أن تؤدي إلى مزيد من التدهور في مستويات المعيشة؟ التجربة اللبنانية في السنوات الأخيرة تشير إلى أن أي زيادة في الضرائب، خصوصًا على السلع الأساسية مثل الوقود، تثير ردود فعل اجتماعية واسعة وتفاقم الضغوط اليومية على المواطنين، ما يجعل النقاش حول الإصلاح الضريبي والإنفاق الحكومي من أولويات المرحلة المقبلة.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.