لا تزال قرارات الحكومة الأخيرة بشأن فرض ضرائب جديدة تتفاعل اجتماعياً واقتصادياً.
الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦
راڤيكا فهد - لم يسلم المواطن اللبنانيّ من الأزمات، حتى جاءت قرارات الحكومة الجديدة التي شملت رفع الضرائب وزيادة الـTVA. ليست هذه الإجراءات مجرّد أرقام على الورق، بل واقعٍ اقتصاديّ جديد سيترك تداعياته على حياة اللبنانيّين، من الفئات الأكثر هشاشة إلى ذوي الدخل المرتفع. وفي ضوء ما أقرّته الحكومة في جلستها الأخيرة عام 2026، يبرز السؤال: هل تشكّل الزيادات على الرواتب خطوة إنقاذية تعيد بعض العدالة للموظفين، أم أنّ كلفتها الضريبية ستُفاقم الضغوط المعيشية على المجتمع ككل؟ الرواتب بين الإنصاف والكلفة الباهظة قرّرت الحكومة منح ستة رواتب إضافية للموظفين في مختلف الأسلاك مع كامل المتممات للعسكريين، بمن فيهم المتقاعدون، بكلفة تقديرية تصل إلى نحو 800 مليون دولار. كما تم الاتفاق على منح العسكريين العاملين والمتقاعدين منحة شهرية، مع طرح لاحق لدراسة رفع رواتبهم إلى حدود 50% من قيمتها السابقة قبل الأزمة، على أن يُبتّ بالموضوع في مهلة أقصاها نهاية آذار. مبدئيّا، تأتي هذه الخطوة بهدف تصحيح الخلل الذي أصاب رواتب القطاع العام بعد الانهيار المالي، حيث فقدت الأجور الجزء الأكبر من قيمتها الفعلية. فالزيادات تسعى إلى إعادة جزء من القدرة الشرائية، وتحفيز الدورة الاقتصادية عبر ضخ سيولة إضافية في السوق. غير أنّ التمويل المقترح يفتح باب النقاش على مصراعيه. فقد رُبط دفع هذه الرواتب بإقرار قانون رفع ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 12%، إضافة إلى زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، وتصحيح رسوم المستوعبات إلى 50 دولاراً (20 قدماً) و80 دولاراً (40 قدماً)، إلى جانب إجراءات لتحسين الجباية وضبط الأملاك البحرية والنهرية وتشديد الرقابة على المعابر. وهنا تأتي المقارنة: فبينما تهدف الزيادات إلى دعم فئة واسعة من الموظفين، فإنّ مصادر تمويلها تعتمد في جزء كبير منها على ضرائب غير مباشرة تطال مختلف شرائح المجتمع. رفع الـTVA يُعدّ من أكثر الضرائب تأثيراً على ذوي الدخل المحدود، لأنه ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات. كما أنّ زيادة كلفة المحروقات تنعكس تلقائياً على النقل وأسعار المواد الأساسية. اجتماعياً، قد يشعر موظفو القطاع العام بتحسّن نسبي، إلا أنّ بقية المواطنين، وبالأخصّ العاملين في القطاع الخاص، سيواجهون ارتفاعاً إضافياً في كلفة المعيشة. كما أنّ استثناء بعض المؤسسات العامة الاستثمارية من هذه الزيادات يطرح تساؤلات حول معايير الشمول والمساواة داخل القطاع العام نفسه، وما إذا كانت المعالجة جاءت متكاملة أم جزئية. بين التصحيح المالي والتوازن الاجتماعي تختصر هذه القرارات معادلة دقيقة؛ زيادة إنفاق بهدف إعادة بعض العدالة الوظيفية، مقابل توسيع الإيرادات عبر ضرائب ورسوم جديدة. ويبقى السؤال الأساسي مرتبطاً بقدرة الدولة على إدارة هذا التوازن من دون تحميل الفئات الأكثر هشاشة كلفة إضافية. فالرهان الحقيقي لا يكمن في رفع الأرقام أو تعديل النسب الضريبية فحسب، بل في بناء سياسة مالية عادلة ومستدامة، تضمن أن يتحوّل أي عبء مؤقت إلى خطوة فعلية على طريق التعافي، لا إلى حلقة جديدة في سلسلة الأزمات المتراكمة.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.