نشرت وكالة رويترز تقريرا بعنوان "حلفاء إيران الشيعة يكثفون هجماتهم رغم ضعف موقفهم".
الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦
تصعّد الجماعات المسلحة الشيعية في لبنان والعراق دورها في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يظهر أن "محور المقاومة" المدعوم من إيران لا يزال قادرا على شن هجمات على الرغم من الأضرار التي لحقت به خلال حرب غزة. وتكشف هجمات الأيام القليلة الماضية أن الجماعات، التي طالما سلحتها إيران ومولتها والموالية لحكامها الشيعة الإسلاميين، تساعد طهران حاليا في تكثيف الحرب بالمنطقة. تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. وأطلق الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله أمس الأربعاء أول هجوم صاروخي متزامن على إسرائيل، حيث أطلقت الجماعة اللبنانية 200 صاروخ. وذكرت إسرائيل أن اثنين فقط من هذه الصواريخ أصابا الأرض. وقالت ثلاثة مصادر أمنية عراقية ومصدران مقربان من الفصائل الشيعية المسلحة إن المسلحين الشيعة في العراق كثفوا وتيرة هجماتهم بالطائرات المسيرة والصواريخ على المصالح الأمريكية في العراق خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية. ومن الجماعات التي لم تدخل بعد في الصراع، جماعة الحوثي الحليفة لطهران في اليمن. ويمتلك مقاتلوها أسلحة ثقيلة وقادرون على تعطيل الملاحة البحرية حول شبه الجزيرة العربية، كما ظهر خلال حرب غزة عندما أطلقوا النار على السفن في البحر الأحمر وعلى إسرائيل. ويمكن أن تؤدي هجمات الحوثيين إلى مزيد من الاضطراب في أسواق النفط لأن السعودية حولت صادراتها إلى البحر الأحمر بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز. وخلال الأسبوع الماضي، قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إن الجماعة جاهزة ومستعدة للتحرك عسكريا عندما تقتضي التطورات ذلك. وتعرض التحالف الذي تسميه طهران "محور المقاومة" لضربات قوية بعد أن هاجمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، مما أشعل حربا دمرت الجماعة الفلسطينية والجماعة اللبنانية. وقتلت إسرائيل زعيم جماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله. وساعدت التداعيات المتتالية على الإطاحة ببشار الأسد في سوريا، مما أدى إلى إسقاط أحد أركان المحور. وقال مهند الحاج علي من مركز كارنيجي للشرق الأوسط "بنت إيران المحور من أجل لحظة كهذه"، واصفا ما يحدث بأنه "حرب وجودية" لإيران وجماعة حزب الله، التي انضمت إلى القتال على الرغم من أن قوتها العسكرية لا تزال أقل بكثير من المستويات التي كانت عليها في 2023 . وقال "إذا تم تدمير النظام الإيراني، فلن يتبقى شيء" من المحور. وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي ناداف شوشاني إن هجوم حزب الله أمس الأربعاء تضمن إطلاق 200 صاروخ و20 طائرة مسيرة. وأضاف للصحفيين اليوم الخميس "لا يوجد تناقض بين حقيقة أننا قمنا بتقليص قدرات حزب الله بشكل كبير للغاية في السنوات الثلاث الماضية، وحقيقة أنه لا يزال قوة مؤثرة وخطيرة". وطالبت واشنطن منذ فترة طويلة إيران بوقف دعمها للجماعات المتحالفة معها. ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على الفور على طلب للتعليق. حزب الله ينفذ خطة إيرانية شكر الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي "مقاتلي جبهة المقاومة"، وفقا لبيان صدر اليوم الخميس وقرأه مذيع بالتلفزيون الحكومي. وقال في البيان، وهو الأول الذي يصدر باسمه منذ تعيينه زعيما يوم الأحد، "نعتبر دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا". ودخل حزب الله، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني في 1982، الحرب الإيرانية في الثاني من مارس آذار، قائلا إنه يهدف إلى الانتقام لمقتل والد مجتبى، الزعيم الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، الذي قتل في اليوم الأول من الحرب. وردت إسرائيل بهجوم جديد على الجماعة في لبنان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص ونزوح أكثر من 800 ألف. وأطلق حزب الله وابلا من الصواريخ ليل الأربعاء، في نفس الوقت الذي أطلقت فيه إيران صواريخ باليستية على إسرائيل، وفقا للجيش الإسرائيلي ومصدرين لبنانيين مطلعين على عمليات حزب الله. وقال المصدران اللبنانيان إن الضربات المنسقة كانت جزءا من خطة لإيران في حالة اندلاع حرب كبرى، بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية. وعلى الرغم من وابل الصواريخ، لم تسبب هجمات حزب الله سوى أضرار طفيفة حتى الآن. وقتل جنديان إسرائيليان في لبنان. ولم يتم الإبلاغ عن أي قتلى في إسرائيل نتيجة لهجمات حزب الله الصاروخية. القوات الموالية في العراق لعبت جماعة حزب الله دورا رئيسيا في استراتيجية إيران بالمنطقة تحت قيادة الأمين العام حسن نصر الله الذي قتل عام 2024، بدعمها للفصائل الشيعية في العراق وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعة الحوثي اليمنية. ويبدو أنه لا يوجد إجماع بين جميع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق على مهاجمة المصالح الأمريكية. وأوردت رويترز في الأسبوع الماضي أن عددا من من المقاتلين والفصائل المسلحة التي رعتها إيران في العراق لم تشارك في القتال. لكن محللين ومسؤولين يقولون إن مجموعة أساسية من الفصائل المتحالفة مع طهران لا تزال نشطة وقادرة على ممارسة الضغط. وقالت هذه الفصائل، التي تعمل تحت مظلة المقاومة الإسلامية في العراق، اليوم الخميس أنها نفذت 31 هجوما خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية باستخدام عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ ضد ما قالت إنها "قواعد الاحتلال" في العراق والمنطقة. ويقول مسؤولون أمنيون إن الفصائل المسلحة تسعى أيضا إلى ممارسة مزيد من الضغوط على مشاريع الطاقة وحقول النفط في جنوب العراق، حيث يعمل عدد من الشركات الأمريكية وشركات الخدمات المرتبطة بالولايات المتحدة جنبا إلى جنب مع شركاء دوليين. ومن بين الهجمات التي تم الإبلاغ عنها، أفاد مصدران أمنيان بأن طائرتين مسيرتين استهدفتا حقل مجنون النفطي جنوب البلاد أمس الأربعاء، حيث تتولى شركة كيه.بي.آر الأمريكية مسؤولية تشغيله. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو سقوط قتلى. وأكد مهندس ميداني وقوع الهجوم، وقال إن خمس هجمات مماثلة وقعت في أقل من أسبوع. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إن منشأة دبلوماسية أمريكية بالقرب من مطار بغداد الدولي تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، مضيفة أنه لم تقع إصابات. وذكرت أربعة مصادر أمنية لرويترز أن الموقع نفسه تعرض لهجمات متكررة، مشيرين إلى تعرضه لهجوم أمس الأربعاء. وفي سياق منفصل، ، قالت ثلاثة مصادر أمنية كردية إن طائرتين مسيرتين استهدفتا قاعدة عسكرية أمريكية بالقرب من مطار أربيل في كردستان العراق أمس. وفي شمال العراق، ، ذكر مصدران أمنيان ومهندس نفط أن هجوما بطائرة مسيرة استهدف حقلا نفطيا تديره شركة (إتش.كيه.إن إنرجي) الأمريكية في إقليم كردستان العراق في الخامس من مارس آذار، مما أسفر عن اندلاع حريق وتوقف الإنتاج. وأفادت المصادر بأن الطائرات المسيرة جاءت من قبل فصائل مسلحة مدعومة من إيران، وأنها انطلقت من منطقة تسيطر عليها هذه الفصائل. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل ممن يقف وراء الهجمات. وقال أندرياس كريج، الأستاذ في جامعة كينجز كوليدج لندن، إنه رغم تراجع محور المقاومة منذ عام 2023، فإن جماعة حزب الله والفصائل المسلحة الشيعية العراقية وجماعة الحوثي "لا يزالون نشطين جدا". وأضاف "لا يزالون يحتفظون بقدرات، ويظهرون عزما قويا للغاية، وما زالت لديهم موارد جيدة". المصدر: رويترز
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.